فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 506

والقواعد الأصولية وضعها العلماء على أسس علمية لضبط عملية؛ وذلك بعد إعمال النظر والبحث في نصوص الشرع وأحكامه وتعاليمه ومقاصده وملابساته، وبعد تتبع آثار وفتاوى السلف وأقضيتهم ومختلف أحوالهم، وغير ذلك مما يعينهم على وضع تلك القواعد وتأسيسها. فالمجتهد يمكنه بوساطة هذه القواعد الأصولية أن يستخرج الأحكام الفرعية العملية من النصوص، فدورها لدى المجتهد كدور قواعد النحو لدى الكاتب

أو المتكلم بالعربية، وكلاهما ميزان الصحيح من السقيم، فقواعد الأصول تزن الاستنباط الصحيح وتميزه من الاستنباط الباطل، وقواعد النحو تزن الكلام الصحيح وتميزه من الكلام السقيم. وتبرز أهمية القواعد الأصولية في عملية الترجيح في عدة أمور

,: 1 - في فهم كلام الله ?؛ ليسير المجتهد على طريق قويم في تفسيره للنصوص وترجيحه واستنباطه للأحكام.

2 -تضيق دائرة الخلاف بين وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ الآراء التي لا تستند إلى منهج علمي. وقد اهتم العلماء ببيان القواعد الأصولية

وصنفوا في ذلك العديد من الكتب ... , كما عليها في تصحيح بعض الأقوال في تفسير كلام الله - عز

وجل - , ورَدّ الضعيفة

منها. من هؤلاء عند تفسيره لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . ومنهم ابن عطية فبعد أن ذكر سبب نزول قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

قوله { (( (} فيدخل فيه جميع المكاره سواء كان في جسمه أو في ماله أو أهله وولده، لأن اللفظ مطلق فلا معنى للتقييد"$%& ينظر: مفاتيح الغيب(26/ 217) . . وقد اعتنى ابن الفرس بالترجيح بمقتضى القواعد الأصولية , ومن يقرأ تفسيره لا يخفى عليه ماله من باع"

طويل في هذا

العلم؛ لذا رجَّح بهذه القواعد أقوالًا , واستبعد أخرى.

(1) سورة البقرة , الآية: 208.) في ذلك عندي: إن وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ثناؤه أمر الذين آمنوا بالدخول في العمل , وقد يدخل في الذين آمنوا المصدِّقون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء , والمصدِّقون بمن قبله من الأنبياء , وقد دعا الله - عز وجل - كلا الفريقين إلى على فرائضه التي فرضها

ونهاهم عن تضييع شيءٍ من ذلك، فالآيةُ عامةٌ لكلِّ من شمله اسمُ الإيمانِ فلا وجهَ لخصوص $%& ينظر: جامع البيان (3/ 600) .

(2) سورة البقرة , الآية: 274.

(3) ينظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت