هو في العدد , فيلزم المسلمين أن يثبتوا لمثلي , وإن كانوا أشد منهم سلاحًا , وأظهر منهم قوة , وهو قول , وقيل , ويلزم المسلمين أن يثبتوا لأكثر من الضِّعْف إذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا سلاحًا كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يثبتوا لهم , وإن كانوا أقل من الضِّعْف إذا كان المشركون أشد منهم سلاحًا , وأكثر منهم قوة , وهو قول ابن المَاجِشُون [1]
)وروايته عن مالك (: المحرر وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ والجامع يَجُرُّهُ إِلَيْهِ(7/ 380) .). والقول الأول أظهر؛ لأن الله تعالى إنما ذكر الضِّعْف في العدد فمن أراد كان مخرجًا للآية عن ظاهرها بغير دليل" [2] . يتضح من ذلك أن ابن الفرس رجَّح قول الجمهور بأن المراد فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي هو الذي تدل عليه ألفاظ الآية , فإذا لَقِيَت فئةٌ من المؤمنين فئةً هي ضعْفها من المشركين , فالفرض ألا يفروا أمامهم , فالفرار حينئذ كبيرة موبقة بظاهر"
القرآن [3] والحديث [4] . فلا فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ على المئتين , ووصف ابن الفرس من تأول الضِّعْف بالقوة والجَلَد أنه. المثال الثالث: عند قوله تعالى:
أبي حاتم في تفسيره (8/ 2655) , وابن جرير في جامع البيان (17/ 389) , وعزاه في الدر المنثور (6/ 231) إلى ابن مردويه. وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ , مع أنه جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يعضد الأول , رُوي أنه كان مرة يمشي إذ صاح خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ الله نَارٍ وسلم - رأسه إليه , فقال: لم أَعْنِك ... , فعند ذلك , قال
(1) ابن
المَاجِشُوْن هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن المَاجِشُوْن القرشي , أبو مروان , الفقيه البحر , مفتي المدينة , تفقه بأبيه , وبه تفقه أئمة كابن حبيب وسَحْنُوْن وغيرهما. توفي على الأشهر سنة 212.
ينظر: وفيات الأعيان (3/ 166) , والدِّيباج المذهَّب ص 153 , وشجرة النور الزكية (1/ 118) .
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 81) .
(3) وهو ظاهر قوله تعالى: ( {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } : 15 - 16) .
(4) وهو ظاهر قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «: يَا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ وَمَا أَثَرِ السُّجُودِ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ , وَالسِّحْرُ , وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَأَكْلُ الرِّبَا , وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ , وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» أخرجه البخاري في صحيحه ,
كتاب الوصايا , باب قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (النساء:10) , , ص 222 , ومسلم في صحيحه , كتاب الإيمان , باب الكبائر وأكبرها , رقم الحديث (262) , ... ص 693.
(5) ينظر: تفسير مجاهد ص 445 , تحقيق: عبد الرحمن الطاهر و , المنشورات العلمية
-بيروت, ومن
طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2655) , وابن في جامع البيان (17/ 389) , وعزاه السُّيوطِيّ في ... الدر المنثور (6/ 231) إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.