فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 648

الرابع الهجري، وبدأ مذهب التصوف يظهر بأصوله وبدأت الرياضات الغريبة تظهر في هذه الأمة وأخذوا من رهبانية النصارى وغير ذلك وأدخلوا على هذه الأمة شيئًا من الشغب الكثير في صورة الزهد وفي صورة الورع ,بن الجوزي دائمًا يشير إلى هذا وحتى يكرر العبارة بنصها، يقول: (عليك بالشرب الأول ومن تأمل الشرب الأول رأى كل المشارب كدرة) قال: (والمحنة العظمى) في هذه المسألة كلها، لأنه يقول: (أن فقيهًا واحدًا - وإن قل أتبَاعَهُ، وخَفَت إذا مات أشيَاعَهُ - أفضل من ألوفٍ تتمسحُ العَوام بهم تبركًا) من عدة سنوات فيه واحد صوفي معروف كان إذا دخل المسجد الحرام كانوا يقبلون قدميه حتى عمل فتنة وأقصوه بعيدًا وذهب إلى المدينة، أيضًا نفس القصة هذه ,بن الجوزي يشير إلى هذا الضرب من الناس، إنسان جاهل وليس عنده شيء يرد البصر ومع ذلك أنظر ماذا يفعل معه العوام. فيقول- رحمه الله-: (والمحنة العظمى مدائح العوام، فكم غرت، كما قال علي رضي الله عنه: ما أبقى خفق النعال وراء الحمقى من عقولهم شيئًا) .وهذه الكلمة رأيتها لمحمد بن سيرين (ما أبقى خفق النعال وراء الحمقى من عقولهم شيئًا) ، رجل يمشي والعوام يجرون وراءه، كل الذي يجري يريد أن يتمسح به أو يضع يده عليه، فخف النعال وراء هذا الرجل، ما أبقى من عقله شيئًا، بحيث أنه تعود على المدح ولا يقبل مطلقًا أي نقد، وهذه قضية النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت