فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 648

بالعشرة ,خطبة يوم الجمعة الذي هو يوم عيد وكل الناس تتهيأ له أصبح الآن من الأيام التي تجلب الحزن على القلب، يقوم الواحد الصبح وهو يقول أين أُصلي الجمعة لا يجد مسجد يصلي فيه الجمعة يكون فيه إمام يغسل قلبه ويغسل أحزانه ويرجعه إلى الإيمان مرة أخرى لكي يتحمل هذه القصة، وبعض الناس يظل يمشي في الشوارع علي غير هدي حتى تدركه صلاة الجمعة فيصلي في أي مسجد ,وهذه محنة ومن أعظم المحن، لما واحد ينشأ في مثل هذه البيئة الخالية من أهل العلم ويحاول أن يكون مثل سفيان الذي نشأ في وسط العلماء وسط البيئة التي فيها على الأقل مخالفات قليلة من جهة ظهورها كل مجتمع فيه مخالفات لكن لا يوجد فيه منكرات باهظة، فيحاول أن يقلد، لذلك سفيان يمشي صح، تمم الفرائض على وجهها، سفيان وغيره من أهل العلم، ولكن أنا أضرب المثل بسفيان، تمم الفرائض على وجهها فسهل عليه أن يأتي بالنوافل فإذا وصل إلى قبة النوافل سهل عليه أن يتورع وأن يؤدب نفسه، لكن واحد لم يتمم الفرائض ويريد أن يصل إلى مسائل الورع سينكسر مباشرة، كيف يتورع، لم يجرب الحرمان.

عليك بالشَربِ الأول وهو ما كان عليه الصحابة: ترى الدنيا سهلة ويسيرة ثم عليك بالتابعين، كلما نزلت في الزمان كلما تعقدت المسائل أكثر، حتى وصلنا إلى القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت