نافق حنظلة، قال: ماذا تقول؟ قال: يا رسول الله نكون عندك فتحدثنا عن الجنة والنار حتى كأن رأي عين، فإذا عافسنا النساء والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا مما تقول، قال يا حنظله: لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة علي فرشكم وفي الطرقات"، أي سيكون رباني لو يدوم على ما يكون عليه في مجلس الوعظ من انتباه القلب الكامل. (لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر) أي وفي ذكر الله- تبارك وتعالي- (لصافحتكم الملائكة علي فرشكم وفي الطرقات ولكن يا حنظله ساعة وساعة) ."
من الغباء في الفهم: يأخذ هذه الجزئية فقط ويعمل برنامج اسمه ساعة لقلبك، لا ساعة ربك هذه لا يقولها، لا، ساعة لقلبك على اعتبار أن ساعة الرب هي التعب والغم، أنت مهموم وهو يريد أن يجعلك تضحك.
ذات مرة سنة ثمانين ذهبت لحضور فرح واحد من أصحابنا، فجال في رأسه أن يقوم بتشغيل القرءان، وطبعًا الأفراح في ذلك الزمان كانت فرقة حسب الله وتجد الأنوار والكاسيتات تبث الأغاني وغير ذلك، وهو كان رجل ملتزم ويريد أن يشغل القرءان، فكنت واقفًا قبل البيت بقليل فواحد يقول للآخر هل نحن أخطأنا في العنوان أم لا؟ قال له لما؟ قال أليس هذا بيت فلان الفلاني؟ قال نعم، قال فلماذا يشغلون القرءان