إذا عندنا حديثان ظاهرهما التعارض. ( .. ما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته) ، الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال (بئس أخو العشيرة) أليس هذا حق؟ نعم حق. فهذا على مقتضى الكلام الأول يعتبر غيبه! قال: لا. كيف ذلك إذًا وفق لنا بين الأحاديث، وهل هناك تعارض بين الحديثين؟ لا.
الأوجه التي تجوز فيها الغيبة.
بعض العلماء وهو الإمام محمد بن عوجان المالكي وهو أحد تلاميذ الحافظ بن حجر العسقلاني صاغ الأوجه التي تجوز فيها الغيبة في بيتين من الشعر رائقين
"القدحُ ليس بغِيبةٍ في ستةٍ. أي إذا ذكرت أخاك بما يكره لا يكون غيبة محرمة في ستة أشياء. يقول"
القدحُ ليس بغِيبةٍ في ستةٍ ... متظلمٍ ومُعَرِفٍ ومُحَذِر
ومُجَاهِرٍ فسقًا ومستفتيٍ ... ومن طلب الإعانَةَ في إزالةِ مُنكَرِ""
جرح الرواة أن تقول هذا فيه كذا وهذا صفته كذا يدخل تحت قوله (ومُعَرِفٍ) أن أعرف هذا الراوي بأنه سيء الحفظ أو أنه ليس أهلًا للرواية، هذا ليس بغيبة، لأنه ضرب من النصيحة،.
إنما الغيبة ما قصدت به هضم حق المجروح، وأنك تُنزل منه.: