يشير بآخر هذا الكلام إلى حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- (لما سُئِلَ فقيل يا رسول الله ما الغيبة؟ قال الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، قال أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) وبهته من البهتان_ أي الكذب_إذًا معني الحديث هذا أن كل علماء الجرح والتعديل دخلوا في باب الغيبة، لأنه العالم قال أن فلان هذا سيء الحفظ وهو كان فعلًا سيء الحفظ، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال (فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته) .
كيف نخرج من هذه المسألة؟
لأن هناك أحاديث للنبي -عليه الصلاة والسلام- وصف بعض الناس بما فيه وكان قدحًا كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت (استأذن رجل على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال بئس أخو العشيرة، أو قال بئس رجل العشيرة، فلما دخل الرجل ألان النبي - صلى الله عليه وسلم - له الكلام وأجلسه) ثم بعد انصراف الرجل, استشكلت عائشة هذا. (قال بئس أخو العشيرة) أي ذمة وسبه فلما دخل عليه ألان له الكلام، كيف يحدث هذا فحدث عندها استشكال فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا رسول الله قلت ما قلت وصنعت ما صنعت -قلت فيه كلامًا شديدًا وصنعت فيه معروفًا واستعملت اللطف وحسن الخلق معه.
فقال (يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يُتقى لفحشه)