الله- فانشغل ثابت بن موسى بهذه العبادة ولم يضبط الحديث، ذات يوم من الأيام ثابت بن موسى الزاهد دخل مسجدًا من المساجد وكان أحد المحدثين واسمه شَرِيك بن عبد الله النَخعي كان يحدث الطلبة بحديث، فقال لهم حدثنا الأعمش عن أبي سفيان -أبو سفيان طلحة بن نافع- عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وبعد كلمة قال: دخل ثابت بن موسى الزاهد من باب المسجد، فخاطبه شَرِيك (بيتبسط معه) فقال له"من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار"، يمزح معه يريد أن يقول له أنت وجهك منور وأنت طول الليل أكيد تصلي، فظن ثابت أن هذا هو الحديث، أن هذا"من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار"هو كلام الرسول -عليه الصلاة والسلام- فخرج من المسجد وجعل يقول حدثنا شريك قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار."
هل قال: النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا الكلام؟
لا لم يقله الذي قال هذا هو شريك، كان يمزح معه، لكنه لم يضبط المسألة لأنه كان سيء الحفظ فجعل كلام شريك من كلام الرسول -عليه الصلاة والسلام.
الذي يترتب علي ترك كل راوٍ سيء الحفظ لسوء حفظه.
فلو تركنا كل راو سيء الحفظ نتركه لسوء حفظه إذًا لضاعت الشريعة كلها، فما كان العلماء يقبلون أي خبر من أي راوٍ من الرواة إلا إذا كان حافظًا ضابطًا وإلا ستضيع السنة كلها،.
الدور الذي قام به علماء الحديث حيال حفظ السنة.