فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1010

وأن الكافر لا يجوز أن يرفع رأسه لأنه لا يستحق أن يأكل وأن يشرب من هذا الخير الذي جعله الله -عز وجل- بين يديه إما أن يدفع الجزية صاغرًا وإما أن يعبد الله -تبارك وتعالى

هذه الرجولة والرجولة معنى كبير ليست مرادفة للذكورة، إن بعض النساء فيه من صفات الرجولة ما ليس عند الذكور.

الرجولة: نباهةٌ وفداءٌ ونجدةٌ ونبلٌ ومروءة.

كان الصحابة الأوائل الذين قاموا بهذا الدين رجالًا كما وصفهم الله -عز وجل- {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} .... (الأحزاب 23) وفي مسند الإمام أحمد -رحمه الله- بسندٍ صحيحٍ وصححه بن حبان وغيره من حديث جابر -رضي الله عنه- قال (ظل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين يدعو الله الناس إلى الله ويتتبع الناس في بيوتهم وفي المواسم -أي في مواسم الحج- يقول من يؤويني ومن ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة؛ حتى إن الرجل ليخرج من مُضَرَ فيأتيه قومه فيقولون له احذر غلام قريش لا يفتنك، وكان يمشي بينهم يدعوا إلى الله -عز وجل- يشيرون إليه بالأصابع -أي احتقارًا له- كما قال الله تعالى {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} (القلم 51) .

(يُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) أي ينظرون إليكم النظر الشظر احتقارًا ويقولون إنه لمجنون.

قال جابر -رضي الله عنه- (حتى بعثنا الله -عز وجل- إليه من يثرب، فأتيناه فآمنا به وصدقناه، وكان الرجل منا يسمع منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت