مقدمة
ليكلمني أحد منكم، فقال له المغيرةُ بن شعبه -رضي الله عنه- سل عما شئت، قال ما أنتم؟ _ولم يقل لهم من أنتم احتقارًا لهم_ فقال المغيرة نحن ناسٌ من العرب كنا في بلاءٍ شديد وشقاءٍ شديد، فبينما نحن كذلك إذ بعث رب السماوات والأرضيين تعالى ذكره وجلت عظمته رسولًا من أنفسِنا نعرفُ أباه وأمه فدعانا إلى عبادة الله -سبحانه وتعالى- قال: كنا نلبَس الشعر ُوالوبر ونعبدُ الشجرَ والحجر حتى أتانا رسول ربِنا تعالى ذكرُهُ وجلت عظمته فدعانا إلى الله -سبحانه وتعالى- وأمرنا أن نقاتلَكُم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم- عن رسالة ربنا -تبارك وتعالى- أن من مات منا دخل جنةً لم ير مثلها قط، ومن عاش منا ملك رِقَابَكُم.
من آخر كلام المغيرة -رضي الله عنه- آخذ الخيط في هذه الحلقة التي أجعلها مقدمة بين يدي شرحي لكتاب الرقاق من صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري _رحمه الله تعالى ورضي عنه_.
مشكلتنا الكبيرة هي ضعف الانتماء. نحن أمة ولادة، ليست هناك أمةٌ من الأمم على الإطلاق فيها من نباهة الرجال وصدق انتمائهم مثل ما لأمتنا.
تلخيص المغيرة القضية كلها وتبين دور الأمة وما بعثت له.
لخص المغيرة القضية كلها وبين دور هذه الأمة وأنها بعثت لتعم عبادة الله -عز وجل- الأرض، وأنه لا يجوز أن يرفع رأسه في الأرض إلا هذه الأمة التي وحدت ربها -عز وجل-