فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1010

الكلام فينقلب إلى أهله فيتلوه عليهم فقل بيت من بيوت المدينة -طيبة- إلا وفيه نفر من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم إإتمرنا جميعًا وكانوا سبعين رجلًا فقلنا إلى متى يُطرد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه جبال مكة ويُخاف. _هذا معنى الرجولة: إلى متى يطرد وإلى متى يخاف_ فواعدناه شعب العقبة فلما وافوه في موسم الحج، قالوا يا رسول الله علام تبايعنا؟ قال: تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر ولا تخافون في الله لومة لائم، وإذا أتيت إليكم تمنعوني مما تمنعون منه نساءَكُم وأبناءَكُم ولكم الجنة؛ فقام أسعد بن ظُرارة -وكان أصغر السبعين- فقال: هلم، قال: للذين معه على رسلكم، فوالله إنا لم نضرب إليه آباط المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ولكن إخراجه هو مفارقة العرب كافة وقتل خيارِكم وأن تعضَكُم السيوف فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وإما إذا آنستم منكم جبنًا فيبنوا فهو أعذر لكم.

المراد بكلام أسعد بن زرارة -رضي الله عنه-:

هذا كلام أسعد يقول إن تبني هذه الدعوة معناها أننا سنفارق العرب وسنقاتل العرب فيقتل خيارنا وأن تمسنا السيوف، إما أنكم رجال تصبرون على ذلك ولكم الجنة، وإذا خشيتم من أنفسكم جبنًا فبينوا من الآن حتى يكون أعذر لكم عند الله -عز وجل- أي لا تقل أنا رجل ولست برجل لا تقل أنا أستطيع وأنت غير مستطيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت