فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 241

الفعل، وإذا أثبتنا الصفة، فمعناه أننا نثبت الفعل، ولا يلزم منه إثبات الاسم، وإذا أثبتنا الفعل، فإنه لا يلزم من ذلك أن نثبت لله بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ـــــــــــــــــــــــــــــ هذه البسملة لها مكانة في الشريعة ومنزلة، وقد شرع

الله لنا البدء بالبسملة في عدد من الأعمال منها: الوضوء، اقْرَأْ بِاسْمِ القرآن، الجماع، خَلَقَ الخلاء، كتابة الرسائل. قال المؤلف بعد ذلك:"الحمد لله"جرت

العادة أن الخطب تبدأ بحمد الله تعالى؛ ولذلك كان النبي الله عليه وسلم - يبدأ خطبة الجمعة بالحمد بدون بسملة، وجرت العادة أن المراسلات والكتب تبدأ بالبسملة دون حمد، كما كتب النبي - صلى من الكتب إلى ملوك زمانه، فكان يكتب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كذا، بدون ذكر الحمد، وأما بالنسبة للمؤلفات

والكتب، فإنه يكتنفها جانبان: الجانب الأول: أنها كتاب، فشرع فيها البداءة بالبسملة الجانب. الثاني: أنها بمثابة الخطبة والحديث فشرع فيها الحمد، وبذلك نكون نقتدي بكتاب الله - عز وجل - فإن كتاب الله -سبحانه وتعالى- ابتدأ بهما، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، فهنا بدأ بالبسملة، ثم ثنى بالحمد، ما المراد بالحمد؟ الحمد هو الوصف بالفعل الاختياري الجميل باللسان، الوصف باللسان،

للفعل

الاختياري

الجميل، على وجه الاستغراق، الحمد هنا، هل هي عامة أو خاصة؟ فالألف واللام هنا هل هي للاستغراق، بحيث تشمل جميع أنواع المحامد، أو هي عهدية للعهد، كأنه

يقول: الحمد الكامل الذي لا يتعريه نقص فهو لله، أما غيره فقد يكون له حمد، لكنه ليس حمدا كاملا. هذان قولان لأهل العلم: القول الأول: أن الألف واللام للاستغراق، فتكون عامة، ويستدلون على ذلك بما ورد في الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم لك الحمد كله"فدل ذلك على أن جميع الحمد يكون لله -سبحانه وتعالى-، لكن هذا تعرفون أن هذا العلم قد تكلموا فإنه قد ورد

في مسند أحمد وغيره، من طريق اثنين من الصحابة،

طريق حذيفة لكن فيه والحديث الذي فيه رجل مجهول لا يعول عليه، والطريق الثاني ورد أيضا في المسند وفي غيره، في السنن، من طريق عبيد بن رفاعة الزرقي، ولكن كثيرا من أهل العلم تكلم فيه، قال عنه الذهبي وغيره: بأنه منكر، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت