بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام الحافظ محمد بن عيسى بن سَوْرَةَ الترمذيّ في سننه:
حدثنا محمد بن بَشَّارٍ، قال: حدثنا أبو عارٍ العَقَدِيُّ، قال حدثنا سليمانُ بن سُفيانَ المدِينيُّ، قال: حدثني بلالُ بن يحيى بن طلحةَ بن عُبيدِ اللهِ، عن أبيه، عن جَدِّه طلحةَ ابن عُبيدِ اللهِ؛ أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ كان إذا رأى (1) الهلالَ قال:
"اللهم أَهْللهُ علينا باليمنِ (2) والإيمان (3) ، والسلامةِ (4) والإسلام (5) ، ربي وربُّكَ اللهُ (6) ".
سنن الترمذي [المجلد الواحد] / تحقيق الشيخ الألباني / (45) ـ كتاب: الدعوات / (51) ـ
باب: ما يقول عند رؤية الهلال / حديث رقم: 3451 / ص: 784 / صحيح.
(1) قوله: كان إذا رأى الهلال: وهو ـ أي الهلال ـ يكون من الليلة الأولى والثانية والثالثة، ثم هو قمر.
(2) "أهلله علينا باليمن": أي أطلعه علينا مقترنًا بالبركة.
(3) "والإيمان": أي بدوام الإيمان.
(4) "والسلامة": أي ـ السلامة عن كل مضرة وسوء.
(5) "والإسلام": أي بدوامه.
(6) "ربي وربك الله": لما توسل به ـ أي بالهلال ـ لطلب اليمن والإيمان، دل على عظم شأن الهلال، فقال:"ربي وربك الله"تنزيهًا للخالق أن يُشارك في تدبير ما خلق.
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي / ج: 8 / كتاب: الدعوات / باب: ما يقول عند رؤية الهلال / ص: 451 / بتصرف.
ــــــــ
هل يلزم قبل الدعاء بهذا أن نرى الهلال بأعيننا فعلًا؟! فيه خلاف بين العلماء، منهم من قال يلزم رؤيته، ومنهم من قاللا يلزم كل شخص ذلك، ولكن يلزم هذا لمن يستطلع الهلال عنا.
فخبر الثقة يكفي لذلك، وذلك مثل حديث:"صوموا لرؤيته"فلا يلزم كل شخص أن يرى الهلال بعيني رأسه حتى يبدأ صيام رمضان، ولكن يكفيه خبر الثقات برؤية الهلال، أو انتهاء الشهر وتمامه.
فكل ما يلزمنا محاولة رؤية الهلال، فإن تعذر، فيكفي ما سبق وهو خبر الثقات.