مما يحسن الإشارة إليه أنه وردت جملة من الأحاديث الصحيحة التي تُؤكد استحباب صيام هذا اليوم وأنه مر بمراحل تشريعية نتعرف عليها من خلال السنة النبوية الصحيحة.
* قال البخاري في صحيحه: حدثنا أبو مَعْمَرٍ، قال: حدثنا عبد الوَارثِ، قال: حدثنا أيُّوبُ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بن جُبَيْرِ، عن أبيهِ عن، ابن عباسِ ـ رضي الله عنهما ـ قال: قدِمَ النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة فرأى اليهودَ تَصُومُ يوم عاشوراءَ فقال:"ما هذا؟"قالوا: هذا يومٌ صالحٌ هذا يومٌ نَجَّى اللهُ بني إسرائِيلَ من عدُوِّهِم فصامهُ موسى، قال:"فأنا أَحَقُّ بموسى مِنْكُمْ"فصامهُ وأمرَ بصيامهِ.
صحيح البخاري / (30) ـ كتاب: الصوم / (69) ـ باب: صيام يوم عاشوراء / حديث رقم: 2 / ص: 225.
* عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: كان أهلُ خَيْبَرَ يصُومُونَ يومَ عاشُوراءَ يتَّخِذُونَهُ عِيدًا ويُلبِسُونَ نِسَاءَهُم فيه حُلِيَّهُم وشارَتَهُم.
فقال رسولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فصُومُوهُ أنْتُمْ".
صحيح مسلم / (13) ـ كتاب: الصيام / (19) ـ باب: صوم يوم عاشوراء / حديث رقم: 130 / (1131) / ص: 271.
* وعن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ، قال: كان يومُ عاشوراءَ تَعُدُّهُ اليهُودُ عِيدًا. قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فصُومُوهُ أنتم".
صحيح البخاري / (30) ـ كتاب: الصوم / (69) ـ باب: صيام يوم عاشوراء / حديث رقم: 2005 / ص: 225.
وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يُصَام.
فتح الباري: (4/ 292) .
وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدًا.
لطائف المعرف: (124) .