الصفحة 17 من 73

وأخيرا جاء (ماركس) ليقيم من الإقتصاد إلها يسد الفراغ ويفسر التاريخ ويحلل سير الجنس البشري .. كل هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع.

يقول (ليبولد فلم دانز) في كتابه -الإنسان والضمير المأسوي الممزق-: (إن الإنسان المنتمي إلى عصرنا هذا لا يؤمن بشيء ولا يفكر أو أنه لم يفكر بعد، ولكنه يعلم كثيرا ... إن نهاية المسيجية تشمل أيضا نهاية الأيدلوجيات الأخرى كالماركسية التي تجتاز من أجل ذلك أزمة عميقة، وإن هذه الأزمة ليست أبدا علامة حياة بل علامة موت) [1] .

ويقول المفكر (لاموني) [2] : (إن الجنس البشري بكامله يمشي بخطى حثيثة إلى الهلاك ... إنه في النزع الأخير كذلك الإنسان الجريح المسكين الذي لا يرجى له شفاء، فكثرة الأخطاء في حضارتنا تجرها إلى الغرق) .

ومن هنا فإن سبب انهيار الحضارة الغربية واضح بسيط هو أنها قامت بلا دين واتخذت ربها وراءها ظهريا.

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} (الرعد: 33 - 34)

يقول (برجسبون -الفيلسوف الفرنسي-) : (إن فصل الدين عن العلم هو فناء محتوم للإثنين) . [3]

(1) من كتاب (الإسلام أيديولوجية المستقبل) للدكتور مهدي عبود

(2) عن كتاب الغرب للمفكر الإسلامي راشد الغنوشي رئيس تحرير المعرفة التونسية

(3) أنظر تهافت العلمانية للدكتور عماد الدين خليل (561)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت