فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 25

حاشى وكلا! قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (لا نزيل عن الله صفة من صفاته بشناعة شنعت) .

(2) - وقسم من البشرية، لم تصح الأحاديث لديهم، ولم يفهموا ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث في هذا الباب، وأدى إليهم اجتهادهم بعد البحث الشديد، وتحري الحق إلى إنكاره وعدم الإيمان به، فأولئك لهم أجر واحد بنص قوله صلى الله عليه وسلم (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) متفق على صحته من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص.

(3) - وقسم من الناس قبلوا كل ما هب ودب، ولم يكن لديهم فرقان بين الشحم والورم، فقبلوا الأخبار الموضوعة، والحكايات المكذوبة، والحجج الواهية وكانوا كحاطب ليل، وصارت أسانيدهم عن هيان بن بيان وطبقته.

وصنف من هؤلاء، يعيشون على الرؤى والمنامات، ويخلطون بين الحق والباطل والصدق والكذب، ويأتون إلى الأحاديث الصحيحة في المهدي فيربطونها بالأحاديث الضعيفة، ويخرجون بنتائج مضحكة، وأراء شاذة، وقد جزم أحدهم بتحديد وقت خروج المهدي بموت فلان أحد ملوك هذا العصر، وهذا من الجهل والتعويل على الظن الذي هو أكذب الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت