فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 25

المكذوبة سياسة للإرهاب والتخويف، حيث غزا بها قوم على آخرين، و إلا فمن المعلوم قطعًا أن الرسول الكريم (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) لذا فلن يفرض على أمته التصديق برجل من بني آدم، مجهول في عالم الغيب، ليس بملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا يأتي بدين جديد من ربه بما يجب الإيمان به، ثم يترك أمته يتقاتلون على التصديق والتكذيب به إلى يوم القيامة، إن هذا من المحال أن تأتي الشريعة به إذ هو جرثومة فتنة دائمة، ومشكلة لم تحل والرسول جاء بمحاربة الفتن ... ).

ويقول آخر منهم (وجرّت هذه العقيدة - يعني: عقيدة المهدي - على المسلمين شقاء طويلًا، إذ قام فيهم كثيرون بهذه الدعوى، وخرجوا على الحكام فسفكت بذلك دماء غزيرة ... ) .

ولا يخفى على ذي علم وبصيرة أن هذا شطط في التعامل مع القضايا العلمية وجور في الحكم، وخروج عن العدل الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وكم في هذا الكلام من شطحات ومخالفات أصولية علمية، وكم فيه من البعد عن الوسطية، وعدم الاتزان في الحوارات الهادئة الشرعية الهادفة للحقيقة والواقعية، وكم في هذا الكلام من ترك الحق للباطل، والهدى للضلال، ولا ريب أن هذا خطأ في المنهج والفكر، فلا يجوز ترك الحق للباطل، وقد ادعى قوم النبوة! فما نقول؟ ونفت الجهمية ومن نحا نحوهم عن الله تعالى أسمائه وصفاته فهل نعطل الله تعالى عن ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت