فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 25

ويبغون في الأرض الفساد، يستحلون الكذب لترويج ضلالهم ويسخرون من العلماء حين يكشفون حقائقهم.

وإن من هؤلاء النابتة شرذمة مريضة خرجت في هذا العصر، تسمي نفسها بالمهدوية نسبة إلى كبيرهم الذي أضلهم، فجعل من نفسه المهدي المنتظر، فجهل الحقائق وقفز على الواقع، فلبس ودلّس، فكان منه العجب، فقد سرى فيه الغرور والإعجاب ولا عجب فهذا وذاك داء أهل الضلال!!

ويخطئ من يكذب بالصدق لكثرة الكذابين، وينفي الحقائق لكثرة الملبسين فالحق أبلج والباطل لجلج، وعلامات المهدي الثابتة في الأحاديث الصحيحة واضحة المعالم فحذار حذار، من خرافات الرافضة في مهديهم، وحذار حذار، من ردّ الأحاديث الصحيحة، والتكذيب بالحق، والتنازع في الصدق، فقد افتُعلت في هذا العصر نزعات متعددة، وذهب أعداد من الناس في المهدي إلى مذاهب شتى.

(1) - فقسم خرج عن الاعتدال الذي أمر الله به ورسوله، وترك الاتزان والوسطية في هذه القضية الكبيرة، والمسألة المهمة، وارتكب شططًا في إنكار المهدوية، وأنه خرافة لا حقيقة، وكذب جملة من الأحاديث المتواترة، والأخبار الصحيحة، ورد الحجج الدامغة وزعم أن هذا من أساطير الأولين، وأقوال المخرفين، ويقول قائلهم (ودعوى المهدي في مبدئها ومنتهاها مبنية على الكذب الصريح، والاعتقاد السيئ القبيح وهي في الأصل حديث خرافة، يتلقفها واحد عن الآخر، وقد صيغت لها الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت