وأفضلها عقولًا وأزكاها قلوبًا. ولو كان شيء من الخيرات لكانوا من السابقين إليه، ويستحيل أن يوجد في المتأخرين من أدرك شيء من الخير فات هذا الجيل أبدًا.
لِمَاذَا قَدََّمَت بِهَذَا الْكَلَام؟ لأننا لم نجد في اختلاف الصحابة بعضهم مع بعض شيئًا يدل على أنهم اختلفوا مع بعضهم في العقيدة، ولا رد بعضهم على بعض فيما يتعلق بالعقيدة بخلاف الأحكام الفقهية التي تحتاج إلى استنباط فالخلاف بينهم كثير في هذا.
وَأَنَا أُدَلّل عَلَى كَلَامِي هَذَا بِأَشْيَاء: أنهم اختلفوا فيما يتعلق بالأحكام الشرعية الجزئيات، التي فيها حلال وحرام، اختلفوا في مسائل شتى،:
منها مثلًا: اختلاف عمر ابن الخطاب مع عائشة فيما يتعلق بالنهي عن صلاة بعد العصر إلى أن تغرب الشمس وعن صلاة بعد الصبح إلى أن تشرق الشمس. والحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"شَهِد عِنْدِي رِجَال مَرْضِيُّوْن وَأَرْضَاهُم عِنْدِي عُمَر أَن رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى"