فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 151

وكان الطاهر يتولى في ذلك الوقت سنة (1352 هـ = 1933 م) رئاسة المجلس الشرعي لعلماء المالكية فأفتى المجلس صراحة بأنه يتعين على المتجنس عند حضوره لدى القاضي أن ينطق بالشهادتين ويتخلى في نفس الوقت عن جنسيته التي اعتنقها، لكن الاستعمار حجب هذه الفتوى، وبدأت حملة لتلويث سمعة هذا العالم الجليل، وتكررت هذه الحملة الآثمة عدة مرات على الشيخ، وهو صابر محتسب.

صدق الله وَكذب بورقيبة:

ومن المواقف المشهورة للطاهر بن عاشور رفضه القاطع استصدار فتوى تبيح الفطر في رمضان، وكان ذلك عام (1381 هـ = 1961 م) عندما دعا «الحبيب بورقيبة» الرئيس التونسي السابق العمال إلى الفطر في رمضان بدعوى زيادة الإنتاج، وطلب من الشيخ أَن يفتي في الإذاعة بما يوافق هذا، لكن الشيخ صرح في الإذاعة بما يريده الله تعالى، بعد أن قرأ آية الصّيام، وقال بعدها: «صدق الله وكذب بورقيبة» ، فخمد هذا التطاول المقيت وهذه الدعوة الباطلة بفضل مقولة ابن عاشور [1] .

عاش العلاَّمة ابن عاشور قريبا من المائة عام قضاها في العلم متعلّما ومعلّما , ومصلحا وموجها ومرشدا.

وقد ذكر بعض من ترجموا للشيخ - رحمه الله - أنّ وفاته كانت في الثالث عشر من شهر رجب من عام ثلاثة وتسعين وثلاثمائة وألف (13/ 7/1393) من هجرة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وحسب التاريخ الميلادي (12 أغسطس 1973 م) .

(1) مقالٌ بقلم مصطفى عاشور , المكتبة الشاملة الإلكترونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت