الاقتصادي فرنون VERNON بتطوير نموذج تحليل ديناميكي للميزة النسبية وافترض أن التقدم التكنولوجي يبدأ بشكل مستمر في أمريكا ومن ثمة ينتقل في مرحلة لاحقة إلى دول أخرى خارج أمريكا فالتفوق التكنولوجي يعطيها دورا رياديا في تطوير منتجات جديدة وتصنيعها.
وبعد تحقيق النجاح ورواج السوق الأمريكية فان هذه المنتوجات تستحوذ على اهتمام وطلب تجار آخرين خارج أمريكا مما يمكنها من المباشرة في تصدير هذه المنتجات لدول أخرى ومع توسع الطلب الأجنبي على مثل هذه السلع فانه يصل إلى حجم كبير بما فيه الكفاية لتحفيز منشات أجنبية على تبني هذه السلع ومحاولة إنتاجها لصالحها فإذا تمكنت هذه المنشات الأجنبية من الحصول على التكنولوجية الإنتاجية اللازمة فإنها ستباشر في الإنتاج ثم البيع في السوق المحلي التي تعمل فيه هذه المنشاة يؤدي ذلك في البداية إلى انخفاض صادرات أمريكا لهذه السوق، وفي مرحلة لاحقة قد تبدأ هذه المنشاة الأجنبية بتصدير السلعة إلى دول أخرى أجنبية ما يؤدي إلى تخفيض إضافي في صادرات المنتج الأمريكي و مع اكتساب هذه المنشاة الأجنبية الخبرة و المهارة في إنتاج هذه السلع و التوسع الكبير في الإنتاج لسد حاجة الأسواق المحلية الخارجية فإنها قد تتمكن من تخفيض تكاليفها إلى درجة تمكنها في النهاية من البدء في تصدير السلع للسوق الأمريكي ويمكن أن تمثل هذه الدورة الإنتاجية ومرافقها من تغبر في الميزان التجاري الأمريكي.
? التجارة الدولية في ظل المنافسة غير التامة
كان تحليل التجارة الدولية في نموذج الميزة النسبية ونموذج (H - O) يستند إلى اقتراض ثبات وفورات الحجم الاقتصادي و المنافسة التامة، غير أن هذا لا يتحقق في جميع الحالات فبعض العمليات الإنتاجية تتصف بتزايد وفورات الحجم الاقتصادي، وهذا يعني أن إنتاج مثل هذه الصناعات سيزداد بنسبة اكبر من
نسبة الزيادة في المدخلات الإنتاجية و بافتراض ثبات أسعار عوامل الإنتاج، فان ذلك يتضمن أن منحنى الكلفة المتوسطة لمثل هذه الصناعات سيكون منحدرا من الأعلى للأسفل مع التوسع الإنتاجي فيها، تحت ظروف التكاليف هذه سيكون هناك ميل لتركيز الإنتاج في عدد قليل من المنشات وذلك للاستفادة من وفورات الحجم الكبير، مما يبعد الصناعة عن حالة المنافسة التامة.
يمكن أن ينظر إلى دور وفورات الحجم الاقتصادي في التجارة الدولية على انه مكمل لأسلوب دورة الإنتاج السابق فغالب ما يتطلب تطوير منتجات جديدة إنفاقا كبيرا جدا على البحث و التطوير، مما يجعل المنشات
العامة في هذا المجال، تعتمد على التصدير لتوسيع إنتاجها بشكل كبير يمكنها من تخفيض معدل تكلفتها إلى مستوى القبول.
و المنشاة الصناعية التي تتمكن بالتالي من التوسع بشكل اكبر وأسرع من غيرها بعد تطوير المنتج الجديد تستطيع أن تصل إلى كلفة متدنية بما فيه الكفاية ليضمن لها مركز احتكارها في السوق المحلي و ربما أيضا يجعل من الصعب على المنتجين الأجانب الدخول إلى مثل هذه الصناعة وحدوث مثل هذا الوضع سيلغي أو