فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 327

الذي يُوصل للعزَّة المنشودة، فإنَّ العوارض تقطع، وكمْ مِن سَالكٍ سبيل العلم والخير قُطِعَ بسبب العوارض الدنيوية

!!! فأخْلِصْ _ يا طالبَ العلمِ _ يُخلَص لك، (فالإخلاص هو سبيل الخَلاص) . [1] والعلم المذكور لا ينفعُ صاحبه إلاَّ إذا أتبعه من العمل وإتقانه بقدر ما عنده من العلم. قال الفضيل بن: (عالِمٌ عاملٌ مُعَلِّم: يُدعى كبيرًا في) . [2] و نطلبُ _ نَحن المسلمين _ من العلم التجريبي ما يقودنا إلى التمكين في الأرض، والأخذ، ويكون من أسباب القيادة الفعلية لدين الإسلام في الأرض؛ فهذا الإسلام كذلك من أسباب تَحصيل العزَّة. كما أنَّ العلم يَخدم مقاصد الإسلام، فليس العلم في الإسلام تَمَرُّدًا على القِيَمِ والفِطرَةِ؛ ولكنَّهُ العلم الذي يَربط الإنسان، ويَجعل

(1) : هذه المقولة مضمَّنةٌ من كلام ابن القيِّم في (( مفتاح دار السعادة ) ): (1/ 277) .

(2) (:(( جامعه ) )برقم: (( العلم) ، باب: ما جاء في فضل العلم على) ولعلَّ

الحكمة من رِفعةِ مِقدَارِ أهل العلم عند الله: هو كَونُ العالِم في علمه؛ ازداد في تواضعه. فالازدياد في العلم _ على خَيْرٍ لا

على بَلْوَى وفِتْنَةٍ

*: يُورث التواضع والنزول، والرفعةُ

والعزَّة لا تقعُ إلاَّ بالنزول والتواضع. (فمن أراد الرفعة: فليتواضع لله تعالى، فإنَّ العزَّة

لا تقع إلاَّ بقدر النزول؛ ألا ترى أنَّ الماء لَمَّا نَزَل إلى أصلِ الشجرة صَعَدَ إلى:

ما صعد بك هاهنا، أعني في رأس الشجرة وأنت قد نزلت في، فكأنَّ لسان حاله من تواضع لله رَفعهُ $%& (1) : (( حاشية الخرشي على مُختصر

سيدي خليل )) لمحمد بن عبد الله بن علي الخرشي المالكي، (1/ 98، 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت