(3) تنوع أساليب التقويم والامتحانات والتركيز على تقويم العمليات العقلية العليا للمتعلمين مثل: (التحليل، والتركيب، والتقويم، ونحوها) بدلًا من التركيز على الحفظ، حيث أن الطرائق الحديثة للتقويم في العملية التعليمية تكون ذات أثرٍ فاعلٍ في تشجيع التعليم الذاتي، والعمل على زيادة مهارة وقدرة المتعلم على البحث عن المعلومة، ومن ثم حسن التعامل معها واستيعابها بصورةٍ صحيحةٍ وإيجابية. وهذا يتفق مع ما توصلت إليه دراسة (السيد عبد العزيز البهواشي، 2000 م) التي أشارت إلى أهمية"تغير طرق التعليم التي تقوم على التلقين تغيرًا جذريًا لتحل محلها طرق تعليم تقوم على الحوار والنقاش، حتى يستطيع الطلاب أن يقفوا أمام ما يتلقونه من مصادر البث الأيدولوجي [الفكري] الغربي والأمريكي موقفًا ناقدًا؛ فالنجاح في التعامل مع تقنية العولمة سوف يعتمد على القدرات الذهنية أكثر مما كان في أية مرحلةٍ تاريخيةٍ سابقةٍ"
(4) العمل على توافر البيئات التعليمية المناسبة للتطور العلمي والتعليمي المنشود ويشمل ذلك توافر المباني المدرسية الحكومية المناسبة، والمعامل التعليمية الملائمة، والمكتبات، والملاعب، وغيرها من المرافق التي يعتمد نجاح العملية التعليمية على مدى توافرها وإمكانية الإفادة منها في هذا الشأن؛ إذ إن المُخططات السليمة للمباني التعليمية لا بُد من أن تتعرض لدراسة الوسائل الفنية للأبنية التعليمية كوضع توجيهاتٍ لتصميم المباني على أُسس تربويةٍ واجتماعيةٍ وصحيةٍ، بحيث تتفق والمستوى الاجتماعي، وبحيث تراعي العوامل الجوية والبيئية والحالة الاقتصادية في البناء واستخدام الخامات المحلية، وبحيث يؤخذ في الاعتبار طرق التدريس، وبحيث تكون الأبنية التعليمية قابلة للتوسع في المستقبل، ويمكن تعديلها وفق الاحتياجات المستقبلية. وهو ما يمكن تحقيقه من خلال وضع خطة زمنية محددة للاستغناء عن المباني المُستأجرة أو القديمة الحالية، و العمل على سرعة توافر المباني الحكومية المهيأة والمجهزة بكامل المستلزمات المطلوبة للعملية التعليمية تبعًا لاحتياجات مختلف المراحل
ثانيًا) تطوير عملية إعداد المعلم: فالمعلم سيظل حجر الزاوية في العملية التعليمية، ولن يتمكن النظام التعليمي من مواجهة تحديات العولمة المعاصرة دون إعطاء المعلم أولوية العناية والاهتمام اختيارًا،