** التطور الكيفي: ويُقصد به التجديد والارتقاء بمختلف مؤسسات وبرامج وطرائق وأساليب منظومة التعليم في المملكة من خلال رفع كفاءة النظام التعليمي في مختلف مراحله ومستوياته، وتطوير عناصره وآلياته من خلال التالي:
(1) تطوير طرائق وأساليب التدريس الحالية في المؤسسات التعليمية، وتغييرها إذا لزم الأمر واقتضت المصلحة ذلك؛ كأن يُستبدل أُسلوب الحفظ والتلقين بالأساليب الحديثة التي يتم فيها التركيز على قدرات المتعلم واستعداداته ليكون دوره إيجابيًا في العملية التعليمية، وأن يكون التركيز في العملية التعليمية على الطرائق والأساليب غير التقليدية مثل: (المناقشة والحوار، الاستقراء، الاستكشاف، وغيرها) . وهو ما وردت الإشارة إليه في الرؤية المستقبلية لوزارة المعارف (التربية والتعليم حاليًا) المؤمل تنفيذها خلال الفترة من (1420 هـ - 1430 هـ) والتي أكَّدت على أن"التطور المُتسارع في العلوم والتقنية يتطلب إعادة النظر في مناهج العلوم الطبيعية والرياضيات وطرائق تدريسها، وتنمية قُدرات الطلاب على التفكير المنهجي، والابتكار، والحوار، ودعم القدرات الخاصة والتعليم الذاتي لديهم"
(2) تطوير محتويات المناهج التعليمية لتكون موافقةً لطبيعة الأهداف التي ينشدها المجتمع، والتي يفرضها الواقع المعاصر؛ وهو ما يمكن تحقيقه عن طريق إعادة النظر في محتوى المناهج الدراسية التي تحتاج - في جميع المراحل الدراسية - إلى مراجعةٍ وتطويرٍ وتجديدٍ يتناسب مع ظروف ومعطيات العصر، ويتواءم مع ما فيه من مستجداتٍ ومُتغيراتٍ، ولا يتنافى أو يتعارض بأي حالٍ مع ثوابت الأُمة ومبادئها.
كما أن من الضرورة بمكان أن تتوافر الأساليب التربوية والتعليمية الحديثة التي تتيح فرص المناقشة والحوار للمتعلمين، وتوجههم للبحث في مصادر الخبرات المنهجية، وتغرس فيهم القناعة بتنوع هذه الخبرات، وتُدرب المتعلمين على تحليلها ونقدها والتعرف على الجوانب الإيجابية والسلبية فيها