تعطيل فاعلية المنطق، والتشويش على نظام القيم، وتوجيه الخيال، وتنميط الذوق، وقولبة السلوك" (بكار: 50) . وهو ما يُلاحظ في الكثير من المظاهر والسلوكيات الفردية والجماعية التي انتشرت بين أبناء وفئات المجتمع ولا سيما في التعاملات اليومية التي لا شك أنها تأثرت كثيرًا بما تُصدره العولمة من أفكارٍ ومظاهر وسلوكياتٍ وافدةٍ عبر وسائلها المتنوعة؛ وبخاصةٍ ما تبثه وتعرضه وسائل الإعلام المختلفة من أفلامٍ وبرامج ودعاياتٍ وغيرها."
من هنا فإن على النظام التعليمي العناية بتحقيق كل ما من شأنه تنمية الوعي الإسلامي الصحيح لأبناء الأُمة، والعمل على تبصيرهم بكل جديدٍ ومفيدٍ من المعطيات الحضارية تحقيقًا لما جاء في المادة (16) من الوثيقة التي نصت على التفاعل الواعي مع التطورات الحضارية العالمية في ميادين العلوم، والثقافة، والآداب بتتبعها، والمشاركة فيها وتوجيهها بما يعود على المجتمع والإنسانية بالخير والتقدم
السؤال الثالث / ما أهم المقترحات لتطوير نظام التعليم في المملكة العربية السعودية في ظل تحديات العولمة المعاصرة؟
= مما لا شك فيه أن ما يشهده عالمنا المعاصر من تغيراتٍ علميةٍ مُتسارعةٍ، وتطوراتٍ تقنيةٍ هائلةٍ يتطلب العديد من الاستعدادات للمواجهة تخطيطًا و تطويرًا، وفيما يلي بعض المقترحات لتطوير نظام التعليم في المملكة العربية السعودية ليكون قادرًا - بإذن الله تعالى - على مواجهة تحديات العولمة المعاصرة، ومنها:
أولًا) التوسع الكمي والتطور الكيفي في خطط التعليم الحاضرة والمستقبلية: وهذا يعني أن يكون النظام التعليمي في المملكة قادرًا (كمًا و كيفًا) على التفاعل الإيجابي والتكيف اللازم مع معطيات العصر وتطلعات المستقبل عن طريق التالي:
* التوسع الكمي: ويُقصد به زيادة عدد مؤسسات التعليم لاستيعاب أعداد المتعلمين في كافة المراحل التعليمية؛ وبخاصةٍ مؤسسات التعليم الجامعي والعالي. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التالي: