فلا تجب فيها الزكاة إذا كان مالكها عليه دين ينقص النصاب وهذا القول اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي [1] رحمه الله.
ويبدو أن الأخذ بالقول الثاني أحوط، و أبرأ للذمة، وفيه حث للناس على الوفاء بما في ذممهم من الديون والله أعلم.
وبعد هذا سنعرض بإيجاز أهم المسائل المتعلقة بكل قسم من الأموال الزكوية التي سبق إجمال الكلام عليها.
القسم الأول: زكاة الذهب والفضة والعملات الورقية:
تجب الزكاة في الذهب، والفضة، لقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (التوبة 34) فقوله"في سبيل الله"على الراجح أن ذلك الزكاة الواجبة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلاَّ إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم فيُكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره ... الحديث" [2] "
نصاب الذهب والفضة: أُختلف في ذلك، وما قيل فيه: أن نصاب الفضة (595) جرامًا، ونصاب الذهب (85) جرامًا وهو
(1) انظر: الشرح الممتع، المرجع السابق جـ 6، صـ 33 - 39.
(2) رواه مسلم , (كتاب الزكاة , باب أثم مانع الزكاة) برقم 1647.