فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 245

حتى يحول عليه الحول من قبضه إذا كان قد بلغ النصاب. وقيل يزكي عن سنة واحدة من باب الاستحباب.

المسألة الرابعة: حكم الزكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب: فلو أن شخصًا عنده مئة ألف ريال، وعليه دين يزيد عن هذا المبلغ أو يساويه، أي أنه لو سدد الدين لم يبق عنده ما يساوي النصاب، فهل يزكي المبلغ الذي عنده وهو مئة ألف ريال في هذا المثال؟

هذه من مسائل الخلاف القوي، وفيها أقوال:

الأول: أنه لا زكاة عليه، فهو فقير يستحق المواساة، وهذا هو المشهور في المذهب الحنبلي، و لا فرق بين الدين الحال والمؤجل.

الثاني: أنه تجب عليه الزكاة فيما عنده من المال، ولا أثر للدين في منع ... الزكاة، ومما يُستدل به لهذا القول عمومات الأدلة الآمرة بالزكاة في كل مال بلغ النصاب و أن الزكاة تجب في المال، وهو موجود، إذًا تجب فيه الزكاة، أما الدين فهو في الذمة. وممن رجح هذا القول عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح بن عثيمين رحمهما الله.

الثالث: التفصيل: فأصحاب هذا القول قسموا الأموال الزكوية إلى قسمين. فالأموال الظاهرة وهي الحبوب، والثمار، وبهيمة الأنعام تجب فيها الزكاة، إذا كان ما لكها عليه دين ينقص النصاب، أما الأموال الباطنة وهي الأثمان وعروض التجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت