راية الاسلام وراية الكفر بين جند أنصار الله وحماس
الشيخ أبو أحمد عبدالرحمن المصرى
إلى الشهداء الغرباء المجاهدين الصادقين الذين رفعوا راية الحق المضيئة عالية وقدموا أرواحهم في سبيل الله، أقدم تلك الكلمات لعلى أتقرب إلى الله بحبكم وبالدفاع عنكم ونصرتكم ضد أهل الباطل والخيانة.
إخواني الأحباء: متى تنطلق كلمة الحق تعلن عن حقيقتها بغير خوف؟ عندها ينتصر الحق وتعلوا رايته، متى يعرف المسلمون أنهم فقدوا الحياة حين أحبوا الحياة، حين كرهوا الموت كتب عليهم الموت، لابد من شهداء لابد من دماء تندفع حارةً ثائرةَ في قلب الغثاء، وها قد رفع شهداؤنا في غزة وفى كل مكان من أرض الإسلام راية الجهاد راية الدماء عالية فلنحملها ونسر حتى تنبثق الحياة في عروق الخوف. هنا يرتفع الموت على الحياة هنا ترتفع كلمة الحق عالية على كل الباطل. فالدماء هي التي تروى شجرة الإيمان فتعلوا في السماء، وهى التي تحمى الحق وتظهره، وهى التي تمثل قمة الاستعلاء بالعقيدة وتمثل قمة الولاء والمحبة والإيمان وهى قربان المحبة، وهى تمثل قمة الموقف الحضاري الذي يمثل قمة الإيمان بالله وباليوم الآخر، وهى الأساس الذي يقوم عليه الدين في الأرض، وهى الغاية من التربية، وغاية التعبير بالكفر بالطاغوت، وأعلى درجة في إظهار العداوة وهى درجة المحبين، وهى السبيل والطريق والأساس لتحطيم كل الحواجز التي أقامها الطغاة، وهي الأساس الذي تقوم عليه ثورة الشعوب وها هي قد بدأت في كل شعوب العالم الإسلامي، وهى أساس حفظ الدين وكذلك حفظ الأمة وهى طريق الحق طريق الشهداء الذين يشهدون بدمهم بأن ما هم عليه هو الحق وهو روح الإيمان وجوهره.
أولا: إليك أخي الشهيد أبو النور المقدسي ومن معه من الشهداء
سلام الله عليكم أحياء، وسلام الله عليك شهداء، طبتم أحياء وأمواتا، فأنتم دماءكم بيننا ستشعل الثورة العارمة على رؤوس الكفر والخيانة إن شاء الله،
إخواني 0إن القيمة الكبرى كما قال أخيكم سيد قطب، في ميزان الله هي قيمة العقيدة، وإن السلعة الرائجة في سوق الله هي سلعة الإيمان، وإن النصر في أرفع صوره هو انتصار الروح على المادة، وانتصار العقيدة على الألم، وانتصار الإيمان على الفتنة ... وفي هذا الحادث انتصرت روحك على الخوف والألم، وانتصرت على جواذب الأرض والحياة، وانتصرت على الفتنة انتصارا يشرف الجنس البشري كله في جميع الأعصار ... وهذا هو الانتصار ...
ثانيا: إلى أمة الإسلام أمتي الغالية:
أقولها بصدق يصدقه الواقع في شتى بقاع العالم الاسلامى، إن الأخوان المجرمين بصفة عامة هم أعدى أعداء الأمة، وهم أشد خطرا على الأمة من أعدائها الأصليين اليهود والنصارى والكفار والمشركين والرافضة والصوفية فلا عجب أن يقتلوك، فإنهم أصبحوا الآن في الصدارة، فهم الكتيبة المتقدمة في حرب الإسلام والمسلمين، وخط الدفاع الأول عن العلمانية والكفر العالمي واسأل أفغانستان والعراق والصومال يخبروك بالخبر اليقين
هؤلاء المجرمين هم الفتنة والفساد أي الشرك الذي أمرنا الله بإزالته من الأرض، وهم الفتنة الذين يقتلون المسلمين ويستحلون دمائهم في جميع أراضى المسلمين، لولائهم لأعداء الملة والدين،
إن قوما تدعوهم إلى تحكيم شرع الله وإقامة الولاء في الله، وأن تكون تحت إمرتهم وطاعتهم إن هم أجابوا لذلك، فيكون الرد هدم المسجد ونسف المنازل وقتل الإخوة ردا على ذلك، لهم قوم أشد كفرا وأشد ظلما وأشد إجراما من أي وقت مضى فما فعلوه كفر أضافوه إلى كفرهم بتحكيم شرع غير شرع الله والولاء على ذلك 0
ثالثا: إلى الإخوة المجاهدين السلفيين على أرض فلسطين الحبيبة
النصرة النصرة لا بد من اجتماعكم على الحق في مواجهة الردة والكفر وأنصارها فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله
فالامرأصبح معركة بين رايتين وعقيدتين وفريقين وخصمين وحزبين لا التقاء بينهما ولا سبيل إلا المفاصلة والبراءة والاعتزال والقتال
وإستبانة سبيل المجرمين ضروري جدا لإقامة الفرقان ورفع الالتباس بين الفريقين ولتحقيق الانتصار، فلا بد من إستبانة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين، وأي غبش في التصور أو أي التباس في العقيدة لن يؤدى بنا إلا إلى تأخير النصر وإعطاء الفرصة للأعداء لاستباحة دماء المسلمين أكثر وأكثر، والإطالة من عمر الخونة والمشروع العلماني الغربي في حكم بلاد المسلمين
فالاجتماع على الحق هو السبيل لمواجهة أعوان الصليبية والصهيونية العالمية من كل كافر ومرتد، فالمسلمون أمه واحده تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، تجمعهم رابطه واحده ودين واحد وانتماء واحد ورب واحد وقبله وطريق ومنهج واحد وجسد واحد ومصلحه وغاية واحده وولاء واحد
وقوه هذه ألامه تتمثل في جانبين أو ركيزتين أساسيتين 0
1 -قوه الالتزام الديني وذلك من خلال المفاهيم الصحيحة للإسلام مع قوه الشعور الديني الذي يظهر خلال مواجهه الجاهلية
2 -قوه الاجتماع وذلك من خلال عدم الافتراق الديني (البدع) والافتراق الدنيوي (الملك والسلطة) والتي تظهر من خلالها قوه الدفع الحركي في مواجهه الجاهلية
ومن خلال هذين الركنين الأساسيين تتحقق أساسيات الجماعة المسلمة الراشدة، ويتم القضاء على الافتراق الديني والدنيوي، ومن هنا يتحقق لهذه ألجماعه ألنصره ولو اجتمع عليها من بأقطارها، والعصمة فلا تجتمع على باطل، والرحمة فلا يقتل بعضها بعضا
وبقدر ما ينقص من قوه الالتزام وقوه الاجتماع بقدر ما ينقص
من ألنصره والرحمة والعصمة
وفى هذه الشدائد الشديدة الصعوبة حيث اجتمع الكفر بكل ألوانه وأطيافه في حمله واحده لاستئصال الإسلام والمسلمين في سابقه لم تحدث في التاريخ بنفس الكيفية، وفى نفس الظروف التي يعيشها المسلمون اليوم، نحن أحوج ما نكون فيه في تاريخنا كله إلى قوه الاجتماع أكثر من اى وقت مضى للحفاظ على عصبه الحق التي تسعى إلى تحكيم الله وشرعه في الأرض، ونحن أحوج ما نكون فيه إلى قوه الالتزام أكثر من اى وقت مضى، حيث الانحراف في المفهوم يؤدى إلى إسباغ الشرعية على النظام العلماني، الذي سلم بدوره إلى إسباغ الشرعية للتدخل الصليبي الصهيوني، وثمة فرق كبير بين انحراف يعطى شرعيه لنظام اسلامى ظالم أو مبتدع وبين انحراف يعطى شرعيه للكفر المحلى والعالمي
ومن ثم فلا بد من المواجهه ولا بد من اجتماع الصف كما بين ربنا في كتابه العظيم (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)
رابعا: نداء إلى كل من يعطى الشرعية لحماس العلمانية
هل تتحملون دماء المسلمين وماذا تقولون لرب العالمين
لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق من أفتوا بغير علم قتلوه قاتلهم الله ألم يعلموا أن شفاء العي السؤال، وأنا أقول لكم إن المسألة ليست في قتل فرد من المسلمين إنما الأمر يتعلق بقتل الإسلام والمسلمين الذين يمثلونه حقا، فالأمر ليس باليسير حتى نفتى في دين الله ما لا علم لنا به فيكون الإسلام والمسلمين هم الضحية أرجوكم أريحونا من هذا العلم القاتل الذي تنشروه علينا يقول الشيخ حامد العلى(ولاسيما قطاع غزة الآن في ظلِّ توجه إسلامي لانشكّ في إخلاصه، ومعروف بمسيرته الجهادية المشرِّفة، وتضحياته الكبيرة في تاريخ الجهاد الفلسطيني، وما يقوم به من حراك سياسي إنما اضطرّ إليه لحماية المقاومة، وتحقيق مصلحة استمرار خطِّها، مجتهدًا لا يتنازل عن ثوابت الأمة، وطريق التحرير، والتمسك بالحقوق المشروعة.
وهو ينتهج في خطّة تنفيذا لمشروع الإسلامي في غزة، نهج الإصلاح التدريجي، مراعيًا ضرورات المرحلة، التي تستدعي تقديم الأولى فالأولى، وترجيح الأهمّ على المهم، وهو يكسب قلوب الناس بهذه النهج الحكيم، ليقيم المشروع الإسلامي على قاعدة صلبة، وتطبيق سليم، ولهفي هذا ماله من مستند الشريعة، والمعتمد من فتاوى العلماء، مما يجب أن يعذر فيه، إنْ لم يُوافق عليه.)
وأنا أتساءل معه عن أي إسلام تتحدث عن تطبيق شرع غير شرع الله أم ولاء غير الله وهل بقى من الإسلام شيء حتى نتحدث عنه وأي جهاد يقوم على تطبيق شرع غير شرع الله، فما شرع الجهاد إلا لإقامة شرع الله والخروج من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، لا لإقامة الدين المبدل ومحاربة من يسعى لإخراجهم منه إلى عبادة رب العباد، وأي اضطرار يبيح أن نتنازل عن الإسلام ونقتل من يطالب بتطبيقه، وأي ثوابت تتحدث عنها وحقوق مشروعة بعد ضياع الإسلام وأي مصلحة أهم من تطبيق الإسلام، وعن أي مشروع إسلامي تتحدث، وأي مستند من الشريعة يبيح لنا عدم تطبيق الشريعة، ومن من العلماء أجاز الحكم بالكفر من أجل الإسلام، وأي مصلحة تعلو على مصلحة الإسلام، وأي مفسدة تعلو على مفسدة الشرك بالله والكفر به، يا شيخي العزيز كفاك هذا قد شبعنا من كلام ينقض بعضه بعضا ويناقض المعلوم من الدين بالضرورة، ويناقض محكمات الشريعة، فادعاء الاجتهاد فيما لا اجتهاد فيه ضرب في عماية أعاذنا الله وإياكم منها
أقول لكل من يعطى الشرعية لتلك الحركات العلمانية الكاذبة المتلبسة بثوب الإسلام زورا وبهتانا الخائنة للدين والملة والأمة الموالية لأعداء الله في العالم كله، والتي تؤكد لهم دوما أنهم ماضون في طريق الكفر والعناية معلنين، لن نطبق الإسلام ولن يكون هدفنا نشر الإسلام في الأرض، إنما نحن فقط نريد تحرير الأرض أو جزء منها، وعلى استعداد للمصالحة وفق الشرعية الدولية، ونحن منكم وانتم منا وسوف نبرهن لكم على ذلك بقتل الموحدين وخيانتهم والتربص بهم لاستئصالهم من الأرض، هؤلاء الذين يمثلون العدو الحقيقي لكم ولنا، الذين يريدون الإسلام واقعا نحياه الأمة بل واقعا على الأرض كلها، ولسوف نعطيكم الدليل تلو الدليل بأننا جزء منكم أصيل، لا يمكن أن ننفصل عنكم أبدا فكيف ينفصل الفرع عن أصله، وسوف نسعى بكل ما لدينا من قوة لقطف ثمرة الجهاد من أيدي أولئك الموحدين المتطرفين، وسوف نسعدكم بقتلهم في كل مكان يشاركوننا فيه، فها نحن في أفغانستان وقفنا بجواركم للقضاء عليهم، وها نحن في الصومال أيضا نقاتلهم، وها نحن في العراق وغيرها من بلاد الإسلام قمنا بكل ما نستطيع فعله للقضاء عليهم ولن نتركهم أبدا، وها نحن الآن نقتلهم في فلسطين حيث تدور المذبحة الآن في رفح جزء من أرض الإسلام العزيز فقد أشبعناهم قتلا وهدمنا مسجدهم وقتلنا أمرائهم بل فجرنا البيت كله على رؤوسهم بكل ما فيه من أطفال ونساء وشباب ورجال، فهل تريدون منا إخلاصا أكثر من ذلك، فنحن الآن باسم الإسلام الذي خدرنا به الأمة وادعينا أننا أنصاره والمدافعين عنه، استطعنا أن نكون أكثر أجراما منكم، وأكثر نكاية فيهم منكم، تحت ما يسمى حرب الدين بالدين، لقد خدعنا الأمة بل خدعنا بعض من يظن بنفسه العلم وهو ليس كذلك، أن الذي يقول أن حماس الخيانة والضلال والمؤامرة والخديعة، علمانية موالية لأعداء الله محكمة غير شرع الله، فقد أخطأ وغالى وتطرف، ولم يعرفوا أنهم هم الذين جهلوا وضلوا وغالوا وتطرفوا في هذا الباب، وما عرفوا الحق وأولى بهم أن يرحموا المسلمين من علمهم الذي أباح ويبيح لأولئك المجرمين قتل الموحدين وظهور الكفر والكافرين
فها هم الإخوة في رفح أعلنوا تطبيق الإسلام بقيام إمارة إسلامية وها هي حماس الغير ممكنة الغير قادرة على تطبيق الإسلام المتأولة المكرهة تستبيح دماءهم وديارهم وأموالهم، وها هم الإخوة يدعونها إلى ولاء الله ورسوله والمؤمنين بدلا من ولاء الجاهلية المنحصر في الأرض والوطن، وها هي تقتلهم وذلك لأنها غير قادرة على ولاء الله ورسوله في هذا الوقت، إنما هي قادرة على ولاء غير الله ورسوله ودينه وكتابه، ومن ثم يجوز لها أن تقتل الموحدين للتمكن في وقت لاحق من تطبيق ولاء الإسلام أيها العلماء المضللين
كفانا عبثا بالإسلام أن ندافع عمن يحكم غير شرع الله ويوالى في غير الله ونقول أنهم مسلمين لا يمكن تكفيرهم ولا المساس بهم
فماذا تقولون أهل العلم فيمن يقاتل إخوة الحق من أجل الإسلام ومن أجل جهاد اليهود ويستحل كل شيء أهذا هو الإسلام لرب العالمين
إن الدم الطاهر المقدس الذي يروى أرض فلسطين وخصوصا في رفح سوف يطهر الأرض المباركة من أمثالكم طواغيت حماس طواغيت الخيانة وسوف تشعل الأرض نارًا تحت أقدامكم، وسوف تجرى عليكم سنة الاستبدال (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)
أيها الماكرون المخادعون أتقاتلون الله أتسعون في إطفاء نور الله والله متم نوره ومظهر دينه ولو كره الكافرون
وأنتم أيها الموحدون الصامدون الغرباء فالأرض أرضكم والقدس قدسكم والإسلام أمانة في أيديكم قد استودعكم الله إياها لينظر كيف تعملون، فالمرابطة المرابطة والصبر الصبر، فانتم على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، فاحرصوا على ألا يؤتى من قبلكم، دافعوا عنه بأنفسكم وأموالكم وكل ما تملكون، يصلح الله لكم أعمالكم وينصركم على القوم الظالمين، لتعيدوا لنا القدس وتحكموا الأرض بشرع الرحمن
قاتلوا هؤلاء المشركين العلمانيين ولا تتركوا بابا للطعن فيهم إلا ولجتموه مزقوهم وأذيقوهم مر العذاب ولقنوهم درسا لتشفوا صدور قوم مؤمنين فجروا طواغيتهم علموهم كيف يفعل الصادق إذا انتهكت حرمة دينه
ونسأل الله أن يرفع مرتبة الشهداء منكم إلى الفردوس الأعلى وأن يبارك فيكم وفى جهادكم والله ولى ذلك نعم المولى ونعم النصير
كتبه
أخوكم
أبو احمد عبد الرحمن المصري