الصفحة 15 من 214

ولم يكن لهم من الحرية الكاملة والصراحة، التي تمتع بها الأئمة، التي بها يقول الشافعي اليوم بالرأي يظهر له، ثم لا يمنعه مانع أن يغيره في الغد، إذا ظهر له الدليل، وما للصحابة من ذلك، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب، الذي يقضي العام بحرمان الأخوة الأشقاء مع إخوة الأم في مسألة المشركة، وفي العام المقبل يشرك بين الأخوة جميعًا، ويقول: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي.

ولا يخطر ببال هؤلاء الأئمة الفحول العصمة لأى إمام في اجتهاده، وأثر عن كل واحد منهم هذه العبارة المشهورة: إذا صح الحديث فهو مذهبي، واضربوا بقولي عرض الحائط.

أما علماء هذا الدور فقد التزم كل منهم مذهبًا معينًا لا يتعداه، ويبذل كل ما أوتى مقدرة وقوة في نصرة ذلك المذهب جملة وتفصيلا [1] .

الباب الأول في التقليد

وفيه فصلان:

الفصل الأول: في أقسام التقليد ومناقشة المقلدين.

الفصل الثاني: في أسباب التقليد ومراحله. الفصل الأول: في أقسام التقليد ومناقشة المقلدين:

وفيه مبحثان: المبحث الأول: في أقسام التقليد:

ينقسم التقليد إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تقليد محرم.

القسم الثاني: تقليد واجب.

القسم الثالث: تقليد جائز.

القسم الأول: التقليد المحرم، وهو ثلاثة أنواع:

(1) - انظر تاريخ التشريع الإسلامي للشيخ محمد الخضري ص 323 - 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت