الصفحة 16 من 214

النوع الأول: تقليد الآباء إعراضًا عما أنزل الله، كحال المشركين في زمن النبي عليه الصلاة والسلام.

النوع الثاني: تقليد من تجهل أهليته للأخذ بقوله.

النوع الثالث: التقليد بعد ظهور الدليل على خلاف قول المقلَّد.

الفرق بين النوع الأول والنوع الثالث: هو أن المقلِّد في النوع الأول قلّد قبل تمكنه من العلم والحجة، والمقلِّد في النوع الثالث قلد بعد ظهور الحجة له، فهو أشد معصية لله من المقلد في النوع الأول، وهو أولى بالذم منه.

أمثلة للتقليد المحرم

المثال الأول:

مذهب الإمامية في وجوب اتباع الإمام المعصوم -في زعمهم- وإن خالف ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فحكّموا الرجال على الشريعة.

المثال الثاني:

تقليد بعض متعصبي المذاهب لمذهب إمام بعينه، ويزعمون أن آراء إمامهم هي الشريعة، بحيث يأنفون أن تنسب إلى أحد من العلماء فضيلة دون إمامهم.

المثال الثالث:

مذهب جماعة من المتأخرين ممن يزعم التخلق بخلق أهل التصوف المتقدمين، يعمدون إلى ما نقل عنهم في الكتب من الأحوال أو الأقوال الصادرة عنهم، فيتخذونها دينًا وشريعة لأهل الطريقة، مع كونها مخالفة للنصوص الشرعية.

المثال الرابع:

تحكيم المقلِّدين لبعض الشيوخ الذين جعلوهم في أعلى درجات الكمال، ونسبوا إليهم ما ارتكبوه من الخطأ، وردّوا جميع ما نُقل عمن سبقهم مما هو الحق والصواب.

المثال الخامس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت