الصفحة 13 من 214

فالتقليد والاتباع يتفقان في أن كل منهما أخذ وعمل بقول الغير، ويفترقان في أن التقليد أخذ وعمل بغير حجة ودليل، والاتباع أخذ وعمل بالحجة والدليل [1] .

(ز) نبذة تاريخية عن أدوار الفقه، ومراحله، ومتى كان دور التقليد:

يذهب بعض المؤرخون لتاريخ الفقه الإسلامي إلى تقسيمه إلى أربعة عهود:

1 -عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

2 -عهد الصحابة حتى أواخر القرن الأول الهجري.

3 -عهد التدوين والاجتهاد حتى منتصف القرن الرابع الهجري.

4 -عهد التقليد، بعد منتصف القرن الرابع الهجري [2] .

ويذهب الشيخ محمد الخضري في كتابه تاريخ التشريع الإسلامي إلى تقسيمه إلى ستة أدوار مبنيًا على العصور المتمايزة:

1 -التشريع في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو الأصل الذي يصرح كل فقيه أنه مستند إليه.

2 -التشريع في عهد كبار الصحابة، وينتهي هذا العهد بانتهاء الخلفاء الراشدين.

3 -التشريع في عهد صغار الصحابة، ومن ضاهاهم من التابعين، وينتهي بانتهاء القرن الأول الهجري، أو بعده بقليل.

4 -التشريع في العهد الذي صار فيه الفقه علمًا من العلوم، وظهر فيه نوابغ الفقهاء الذين صارت بيدهم مقاليد الزعامة الدينية، وينتهي هذا الدور بانتهاء القرن الثالث الهجري.

5 -التشريع في العهد الذي دخلت فيه المسائل الفقهية في دور الجدل، لتحقيق المسائل المتلقاة عن الأئمة، وظهور المؤلفات الكبيرة، وينتهي هذا العهد بسقوط بغداد ونهاية الدولة العباسية وظهور التتار على ممالك الإسلام.

(1) - انظر جامع بيان العلم وفضله جـ 2 ص 143، وإعلام الموقعين جـ 2 ص 171، وص 178، وص 181، و 182، انظر القول المفيد في حكم التقليد للشوكاني ص 14 و 38.

(2) - تاريخ التشريع والفقه الإسلامي للشيخ مناع القطان ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت