قومي يهودي بفلسطين، العربية المسلمة، لمنافع ومصالح استعمارية بريطانية - صهيونية مشتركة منها إنفاق أموال يهودية على تسليح جيوش الحلفاء ضد دول المحور في الحرب العالمية الأولى ما بين 1914 - 1918 م، وإحداث تمرد يهودي ضد ألمانيا واوروبا، وإبقاء أرض فلسطين مشتعلة الحرب وعدم تمكين العرب من توحيد جناحي الوطن العربي في آسيا وإفريقيا فعليا على ارض الواقع.
واستند بن غوريون في إعلان قيام دولة اليهود، دولة هرتزل فيما أطلق عليه زورا وبهتانا (دولة إسرائيل) إلى الآتي: الحق التاريخي القومي المزعوم علما بأن اليهود عاشوا في جميع أنحاء الأرض وطردوا من فلسطين عام 135 م على أيدي الرومان نهائيا، وقرار المؤتمر الصهيوني الأول (بازل) بسويسرا 1897، ووعد بلفور البريطاني لليهود، وصك الاحتلال (الانتداب) البريطاني من عصبة الأمم، وقرار تقسيم فلسطين الصادر عن الجمعة العامة للأمم المتحدة عام 1947، والإرهاب الصهيوني عام 1948 وتشريد وطرد حوالي مليون فلسطيني من أرض آبائهم وأجدادهم، على شكل نازحين ولاجئين. وهذه كلها قرارات وحيثيات باطلة قانونيا وسياسيا بطلانا مطلقا، ولا يمكن الاستناد التاريخي أو الديني أو القانوني أو السياسي أو الاجتماعي إليها وعليها بأي حال من الأحوال.
على أي حال، لقد كانت الخطة الجهنمية الأوروبية اليهودية التي وضع لبناتها الخيالية الأولى تيودور هرتزل، المؤسس الأول الصهيونية وأباها العلماني، تقضي بتسمية الكيان اليهودي الجديد (دولة اليهود) ، ولا بد من القول، إن هرتسل كتب كتابه (دولة اليهود Der Judenstaat) وليس (الدولة اليهودية Der Judischestaat) باللغة الألمانية، ولا تعني الدولة اليهودية. فهناك فرق بين مصطلح (دولة اليهود) والدولة اليهودية. إذ أن دول اليهود تعني كما أراد لها هيرتسل هي: دولة يظل فيها اليهود أغلبية لها حكم ذاتي فيها، يستطيعون الحياة كما يشاؤون آمنين من المذابح. أي يقيمون فيها حياة عادية حسبما يريدون، بينما تعني