وأنه مغفور الإثم ذلك الشعب الساكن بها (بأورشليم) ، فقد واتتهم الفرصة في العصر الحديث لتحقيق تلك الوعود التوراتية، وتحويلها من نصوص إلى واقع ملموس.
وإن السعي في تخليص تلك الأراضي من سيطرة أحفاد القردة والخنازير هو من تعاليم الشريعة الإسلامية، وإنه وإن كانت الدولة الإسرائيلية المقامة على تلك الأراضي عقيدة يهودية توراتية يؤمن بها الصهاينة، فإن الجهاد في سبيل الله لتخليص تلك الأراضي من أيديهم عقيدة إسلامية.
إنه ليس من العقل أو الحكمة، بل ليس من العدل أو الحق، بل ليس من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف أن ترتضي بل وتتمسك الدول الإسلامية بالجلوس على طاولة المفاوضات طوال كل تلك السنوات الماضية، لحل ذلك النزاع القائم بالسلام، في الوقت الذي تركتهم فيه إسرائيل يستريحون على المائدة وذهبت لكي تتوسع في المغتصبات، وتقيم المستوطنات، وتنتهك الحرمات، وتستبيح الأموال والأنفس والأملاك والأعراض، وتجرف الأراضي، وتستولي على المزيد والمزيد.
يَكْفي الْقَوَافِي وَيَكْفي حِينَ أُلْقِيهَا [1]
أَنّي إلى ثالِثِ البَيْتَيْنِ أُهْدِيهَا
قَلبِي يَتُوقُ إلى تِلْكَ الْبِقَاعِ بِهَا
صَلّى الرّسُولُ وَأُسْرِيَ من نَوَاحِيها
وَالمُرْسلونَ لهُمْ ذِكرٌ وَسَابِقَةٌ
صَلّى بِهمْ مُنْقِذُ الدّنْيَا وَهَادِيهَا
(1) قصيدة"رسالة إلى الأقصى"للشاعر السعودي عبد الله عطية الزهراني ـ