فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 630

قال الإمام السعدي رحمه الله: ، فصار جهادكم على هذا الوجه من باب القتال، والذب عن عيائلكم وأولادكم ومحارمكم؛ لأن من باب الجهاد الذي هو الطمع في الكفار فإنه وإن كان فيه فضل عظيم ويلام المتخلف عنه أعظم اللوم فالجهاد الذي فيه استنقاذ المستضعفين منكم أعظم أجرًا وأكبر فائدة بحيث يكون من باب دفع الأعداء. أ. هـ. تفسير السعدي (الصفحة رقم 187)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويجوز للمظلومين الذين تراد أموالهم قتال المحاربين بإجماع المسلمين، ولا يجب أن يبذل لهم من المال لا قليل ولا كثير إذا أمكن قتالهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد. أ. هـ. السياسة الشرعية (الجزء رقم 1 ـ الصفحة رقم 74)

وقال الإمام ابن بطال رحمه الله: وما قلناه من إباحة أن يدفع الرجل عن نفسه وماله قول عوام أهل العلم إلا الأوزاعي، فإنه كان يفرق بين الحال الذي للناس فيها جماعة وإمام وبين حال الفتنة التي لا جماعة فيها ولا إمام، فقال في تفسير قوله من قتل دون ماله فهو شهيد: إذا أقلعت الفتنة عن الجماعة، وأمنت السبل، وحج البيت، وجوهد العدو، وقعد اللص لرجل يريد دمه أو ماله قاتله، وإن كان الناس في معمعة فتنة وقتال فدخل عليه يريد دمه وماله اقتدى بمحمد بن مسلمة. أ. هـ. شرح صحيح البخاري لابن بطال (الجزء رقم 6 ـ الصفحة رقم 609)

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب؛ فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل، ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه كما قال الله تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد؛ لأن دفع الصائل على الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت