جهاد الدفع مقدم على جهاد الطلب
إذا كان المولى جل وعلا قد فرض على المؤمنين جهاد الطلب، كما تدل الآية التالية، وهي الآية 29 من سورة، فأولى بالمؤمنين أن يجاهدوا جهاد دفع.
يقول المولى جل وعلا في محكم آياته {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } .
جاء في تصريح للجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها [1] ما يلي نصه: ـ
فالجهاد ينقسم إلى قسمين: جهاد طلب وجهاد دفع.
وجهاد الدفع أعظم أجرًا من جهاد الطلب؛ لأن جهاد الدفع فيه حفظ رأس مال المسلمين، وجهاد الطلب فيه طلب ربح، وحفظ رأس المال مقدم على طلب الربح.
قال تعالى: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا [النساء: 75] .
(1) تم بفضل الله إنشاء الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها بالمملكة العربية السعودية، بقرار مجلس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ذي الرقم (1410) ، وتاريخ 21/ 3 / 1423 هـ؛ لأهداف سامية، ومقاصد نبيلة.
وبدأت الجمعية مناشطها بعد اختيار مجلس الإدارة من قبل الجمعية العمومية في 26/ 2 / 1426 هـ برئاسة فضيلة الدكتور/ عبدالعزيز بن محمد السعيد.
وتضم الجمعية في عضويتها عددا كبيرا من المتخصصين في السنة وعلومها من أساتذة الجامعات، والقطاعات القضائية والتعليمية، وغيرها، ومقرها الرئيس بالرياض (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ـ كلية أصول الدين) .