وحرصًا على التوثيق، ورغبة في إطلاع القراء على أصول الرسائل، وخطوط العلماء أو إملاءاتهم _ فقد آثرنا أن تبقى الكتابة الأصلية على حالها، وتكون في الجهة اليمنى للقارئ، وتكتب كتابة آلية وتكون في الجهة اليسرى، ليسهل قراءتها.
وقد يُحتاج إلى التعليق اليسير على بعض الرسائل، أو التعريف ببعض الأعلام.
وإذا كان كذلك فسيرمز له بحرف: (م) .
ومما يحسن التنبيه عليه في هذا المجموع أننا لم نلتزم الترتيب العمري ولا الترتيب التاريخي؛ لأن ذلك قد يتعسر؛ فبعض الرسائل قديمة، وأصحابها توفوا قريبًا، وبعضهم قد يكونون أصغر سنًا وتكون كتاباتهم قديمة.
ومع ذلك قد يحصل الترتيب، والنظر للأقدم، ولكن ذلك لا يطرد.
كما أنه قد لا يتسنى كتابة تراجم عن كل من ورد اسمه، وإنما يوضع ما تيسر من ذلك.
وقد حرصنا أن تكون مكاتبات كل عالم مجتمعة مع بعض.
وقد كان للشيخ × منهج في الرسائل والرد عليها؛ فلقد كان كثير المراسلات إلى فئات كثيرة من الناس؛ فهو يراسل الملوك، والرؤساء، والأمراء، والعلماء، والقضاة، وطلاب العلم، ورؤساء الجمعيات، ورؤساء المراكز، وسائر الدعاة.
وكان يراسل إخوانه في الله، وأحباءه، وأقاربه.
وكان يراسل الوجهاء، والأعيان، والمحسنين، وذوي الشأن.
وكان يراسل المخالفين، والمتنازعين، وغيرهم.
وكان يَرُدُّ على جميع ما يَرِدُ عليه من الرسائل من أي شخص كان، سواء كان من الملوك، أو الرؤساء، أو الأمراء، أو العلماء، أو القضاة، أو عامة الناس، أو سائر من ذكروا آنفًا، ممن يراسلون سماحته.
وكان من دأبه إذا أنشأ رسالة أن يبدأها بالبسملة ثم يقول:
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز؛ حيث يوجهها إلى من أرسلت إليه الرسالة، بعد أن ينزله منزلته اللائقة به، ثم يدعو له، ثم يسلم عليه، ثم يشرع في مضمون الرسالة.
فمن أساليبه في الرسائل أنه يقول:
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ فلان.