وقد قال العيني: (روي هذا الحديث من طريق أحد عشر صحابيًا) وقال ابن أبي شيبة: (ثبت لنا أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قاله) أي من كثرة طرقه.
وقد حسنه العراقي وابن الصلاح وابن كثير وابن حجر والمنذري، ومن المحدثين المعاصرين الشيخ الألباني.
أما سقوط التسمية بالنسيان، فاستدلوا بقول النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) .
هذا هو مذهب الحنابلة في المشهور عندهم: أن التسمية واجبة عند الوضوء ونحوه من الغسل والتيمم مع الذكر، فلو ترك التسمية عمدًا بطل وضوءه.
أما إذا كان ناسيًا فإن وضوءه صحيح.
وذهب جمهور الفقهاء وهو رواية عن الإمام أحمد واختارها بعض أصحابه أن التسمية سنة.
وأجابوا: عن الحديث بأنه ضعيف لا يثبت، قال الإمام أحمد: (لا أعلم فيها إسنادًا جيدًا) أي في التسمية.
والمحفوظ عن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في الصحاح والسنن والمسانيد في صفة وضوءه عدم ذكر التسمية كحديث عثمان، وعبد الله بن زيد وغيرهما، ومعلوم أن الحديث إنما يحسن بطرقه وشواهده إذا لم يكن مخالفًا للأحاديث الصحاح.
وذهب الإمام أحمد في رواية عنه اختارها أبو الخطاب من الحنابلة والمجد ابن تيمية وابن عبد القوي إلى أن التسمية فرض عند الذكر والنسيان فلو تركها ناسيًا فإن وضوءه باطل.
وأصح الأقوال أن التسمية سنة مستحبة لما تقدم من ضعف الحديث الوارد في هذا الباب والله أعلم.
قال: [ويجب الختان ما لم يخف على نفسه]
الختان من أمور الفطرة، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط) ، وهذه اللفظة (من الفطرة) لا يفيد وجوبًا ولا استحبابًا أي بالتنصيص.
وإنما تفيد أن هذا مشروع فقد يكون من الواجب وقد يكون من المستحب.
الختان: هو فعل الخاتن، وهو ما يسمى عندنا بـ"الطهارة"
وما حكمه؟