فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 934

فالإنسان لا يكون مؤهلًا لتحميل المسئولية عمومًا إلا إذا كان عاقلًا كملُ عقل وتكاملت قواه الفكرية وظهرت فيه علامات تدل على ما أودع الله فيه من طاقات , وما ذود به من ملكات قادرة على الوصول إلى المعرفة الحقة والإدراك الصحيح - هنالك يكون الإنسان مؤهلًا لتحمل المسئولية , ويحمل تبعة أفعال التي يأتها مختارًا مدركًا لها .ومن هذه الملكات والقدرات - بل وعلى رأسها العقل . الذي جعله الله تعالى مناط التكليف, وأساس

تحمل المسئولية . يقول الآمدى: ( اتفق العقلاء على أن شرط المكلف أن يكون عاقلًا فاهما للتكليف , لأن التكليف خطاب , وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال كالجماد والبهيمة(1) ويقول الغزالي ( وشرط المكلف أن يكون عاقلًا ينهى الخطاب - فلا يصح خطاب الجماد والبهيمة …) (2)

ثانيًا: البلوغ:

(1) الأحكام في أصول الإحكام / سيف الدين أبي أل الحسن علي بن علي الإحدى الآحدي ج1 صـ 138 . مؤسسة

الحلبي وشركاه سنة 1378 هـ 1967م

(2) المستصفى لأبي حامد الغزالى صـ67 دار الكتب العلمية بيروت رتبها وحققها محمد عبد السلام عبد الشافي وانظر

كذلك نفائس الأصول في شرح المحمول جـ 4 صـ 1694بايع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت