إن من يعتقد أن الآلهة لا يلبث أن تتركز عنده فكرة واحدة هي تحري ما يريدون، والعمل علي إرضائهم، والخضوع لهم، وهو في قيامه بذلك ينسي حياته أن ينظمها. وكذلك فإن من يخاف الموت يشعر - في كل لحظة - بهم يستولي عليه شيئًا فشيئًا فيزداد الفزع لذا يجب تحرير النفس من هاتين الفكرتين المؤرقتين.) (1)
وبذلك اتضح لنا فكرة الإلحاد التي نادى بها أبيقور فالعالم عنده ليس في حاجة إلي إله
(تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا) ولقد ذهب إلى هذا المذهب دعاة النفعية واللذة، في القديم والحديث علي السواء، اللهم عدا ما ذكر عن (جرمي بنتام) فكان صاحب مسحة دينية في مذهبه، وعلي الرغم من ذلك كان يخشى أن يوصف بأنه لاهوتي أو ميتافيزيقي (2)
(راجع في ذلك رقم(5) من محتويات المذهب).
(1) المشكلة الأخلاقية - أندرية كريسون. ترجمة عبد الحليم محمود صـ 555، 56
وكذلك الفكر الأخلاقي في دراسة مقارنة ز محمد عبد الله الشرقاوي دار الجيل صـ 103، 104
(2) راجع صـ من هذا الفصل