فالوحي السماوي , لا يستقيم بدون العقل والعقل البشري لا يصلح وحده بغير هدي السماء , وما ذهب إليه ( كانت ) من جعل العقل مصدر الإلزام قول مردود ليس له من الجهة العلمية ما يقوم به إذ أن الأدلة متضافرة على أن العقل قاصر ومتطور بحب الزمان المكان و البيئة .
ولو كان العقل قادرًا علي الوصول - وحده - إلي الحقيقة الثابتة - لرقي إليها جملة واحدة ولكن هذا الأخير استحال بالمعرفة اليومية المتجددة للعقل - فما كان اليوم في طور الظن والتخمين - يصبح غدًا - في طور الحقيقة الثابتة - أو الخرافة العلمية فالعقل غير قادر علي إبراز الحقيقة جملة واحدة .
وبذلك أدركنا أن العقل البشري لا يصلح أن يكون حاكمًا علي الأفراد دون أن يكون رديفه الوحي السماوي , فالوحي والعقل صنوان لا ينفصلان .
موقف المذاهب الوضعية من ( الربانية ) كمصدر للإلزام
1ـ موقف أصحاب المدرسة الاجتماعية .