فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 934

فالعقل في الإسلام لا يُناقض الشرع والذي أرشد إليه الكتاب الكريم ( القرآن ) بشأن العقل هو احترامه واعماله في ظواهر الكون ( وترك الوحي للعقل في مجال التشريع أن يجول ويصول في فهم النصوص . فيفرع علي الأصول ويقيس علي الفروع ويستنبط الأحكام ويكيف الوقائع ويرعى القواعد في جلب المصالح ودرء المفاسد ورفع الحرج وتحقيق اليسر) (1)

كثيرًا ما أشاد القرآن الكريم بالعقل ونوه إلي قدرته علي استيعاب القضايا . فمادة العقل وأداته من الفكر والتذكير كثيرة في القرآن الكريم فكلًا من العقل والوحي رديف الآخر وشقيق الثاني , ولا يمكن أن يتعارض الوحي مع العقل لأن مصدرها واحد وهو الله رب العالمين . ويؤكد الغزلي عدم تناقض وحي العقل الصريح ووحي الشرع الصحيح لاتفاق مصدرهما وهو الله فيقول:"ظن قوم أن العلوم العقلية مناقضة للعلوم الشرعية وأن الجمع بينهما غير ممكن , وهذا الظن صادر عن عمى في عين البصيرة لذا نرى أن من يدعوا إلي التقليد في الأمور الدينية ويعزل العقل بالكلية , هو جاهل , والمكتفي بمجرد العقل عن أنوار الكتاب والسنة مغرور" (2)

(1) الخصائص العامة للإسلام صـ 57 الدكتور يوسف القرضاوي

(2) إحياء علوم الدين ج3 صـ 17 أبو حامد الغزالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت