وقوله:"ولا يسرح شعره"، أي: أن الغاسل لا يسرح شعر الميت؛ لأن هذا يؤدي إلى تقطع الشعر بالتسريح والمشط.
وقوله:"ثم ينشف بثوب"، أي: بعد أن يغسل يستحب أن ينشف؛ لأنه إذا بقي رطبًا عند التكفين أثر ذلك في الكفن، فالأفضل أن ينشف بثوب.
قوله:"ويضفر شعرها ثلاثة قرون، ويسدل وراءها"، أي: يجعل شعر المرأة ضفائر ثلاثًا، ويسدل من ورائها.
مسألة: ما حكم أسنان الذهب وغيرها مما ركبه الإنسان في حياته هل تدفن معه أم تخلع؟ الجواب: أما ما لا قيمة له فلا بأس أن يدفن معه كالأسنان من غير الذهب والفضة والأنف من غير الذهب، وأما ما كان له قيمة فإنه يؤخذ إلا إذا كان يخشى منه المُثلة، كما لو كان السن لو أخذناه صارت المُثلة فإنه يبقى معه. ثم إن شاء الورثة بعد أن يفنى الميت أن يحفروا القبر ويأخذوا الذهب فلهم ذلك.
قوله:"وإن خرج منه شيء بعد سبع حُشي بقطن"، أي: خرج من الميت شيء من بول، أو غائط، أو دم، أو ما أشبه ذلك حُشي بقطن، أي سُد بالقطن من أجل أن يتوقف.
قوله:"فإن لم يستمسك فبطين حر"، الطين الحر: الذي ليس مخلوطًا بالرمل أي: بطين قوي؛ لأن الطين القوي يسد الخارج، واختاروا الطين، لأنه أقرب إلى طبيعة الإنسان؛ حيث إن الإنسان خلق منه، وسيعاد إليه
قوله:"ثم يغسل المحل ويوضأ"، يغسل المحل أي: الذي أصابه ما خرج، فيغسل للتنظيف وإزالة النجاسة إن كان نجسًا، ثم يوضأ.
قوله:"وإن خرج بعد تكفينه لم يعد الغسل"، أي: إن خرج شيء بعد التكفين لم يعد الغسل.
قال الفقهاء - رحمهم الله - وهو من اجتهادهم:"إذا خرج قبل السبع وجب غسل المحل وإعادة الغسل، وإن خرج بعد السبع وجب غسل المحل والوضوء، وإن خرج بعد التكفين لم يجب غسل المحل ولا إعادة الوضوء"، فله ثلاثة أحوال.
قوله:"ومحرم ميت كحيّ"، أي: في أحكامه، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"، فدل ذلك على أنه باق على إحرامه، وإذا كان كذلك فهو كالحي.
قوله:"يغسل بماءٍ وسدر"، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي وقصته راحلته:"اغسلوه بماءٍ وسدر"؛ ولأن استعمال السدر للمحرم ليس بحرام، بل هو جائز.
قوله:"ولا يقرّب طيبًا"لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولا تحنطوه"؛ ولأن المحرم ممنوع من الطيب.
قوله:"ولا يلبس ذكرٌ مخيطًا"، أي: لا يلبس الذكر قميصًا أو سراويل أو عمامة أو غيرها مما يحرم على الحي.