والدليل جنس في التعريف يشمل كل الأدلة سواء كانت بينة شخصية، أم بينة خطية، أو قرينة، أو بعلم القاضي، وسواء كانت دليلًا ماديًا أو معنويًا.
المعتبر شرعًا قيد يخرج فيه تقديم الدليل الغير مشروع في نظر الشارع كالأدلة العرفية المخالفة للشريعة [1] .
أمام القضاء: قيد خرج به تقديم الأدلة أمام غير القاضي، وهو ضروري لبيان أن الإثبات لا يكون منصبًا إلا على واقعة متنازع فيها بين الناس [2] .
على حق أو واقعة وهو محل الإثبات.
والحق هو (اختصاص يقر به الشرع سلطته على شيء أو اقتضاء أداء من آخر تحقيقًا لمصلحة معينة) [3]
يترتب عليه آثار شرعية: قيد يخرج به إثبات أمور طبيعية أو عادية فلا يترتب عليه حق كإثبات طلوع الشمس. [4]
الإثبات عند رجال القانون:
تقاربت تعريفات رجال القانون لمصطلح الإثبات وقد اقتصرت على التعريف التالي:
"الإثبات هو إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية ترتب عليها آثارها) [5] "
ومن خلال شرح تعريف الإثبات عند الفقهاء يمكن فهم تعريف الإثبات عند رجال القانون.
وبالنظر إلى تعريف الإثبات عند الفقهاء ورجال القانون نجد أن علماء الشريعة الإسلامية، وعلماء القانون متفقون على حقيقة الإثبات، مع الاختلاف في الصيغة.
(1) عبد القادر، إدريس، الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، ص16.
(2) د. محمد الزحيلي وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، ص 22.
(3) د. فتحي الدريني، الحق ومدى سلطان الدولة في تقيده، ص 182، النظريات الفقهية له، ص 123.
(4) عبد القادر إدريس، الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي، ص17.
(5) السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني والتجاري، 2/ 14؛ وقد عرف د. عباس العبودي الإثبات بقوله (الإثبات القضائي إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية متنازل عليها يؤثر في الفصل في الدعوى) انظر شرح أحكام قانون الإثبات المدني له، ص 16؛ وعرفه الدكتور محمد حسين منصور بقوله: ( ... إقامة الدليل أمام القضاء على وجود حق أو صحة واقعة متنازع فيها للوصول من نتائج قانونية معينة) انظر قانون الإثبات، مبادئ الإثبات وطرقه، الكتابة البينة القرائن له، ص 7.