وقد كتب كثير من عقلاء الغرب حول الفروق الحقيقية بين الرجل والمرأة في الخلق والتكوين، وأن هذا الفرق ليس سببًا لتفوق الرجل وسيطرته واستبداده بالمرأة ولكنها فروق يجب أخذها في الاعتبار فهذا البروفسور ستيفن جولدبيرج قد كتب يقول محذرًا"الرجال ليسوا أفضل من النساء، ولكنهم مختلفون، إن المخ لدى الرجل يعمل بطريقة مختلفة عن مخ المرأة، وإن الرجال والنساء من ذوي المستوى الذكاء المتساوي يميل الرجال إلى تسجيل درجات أعلى في حل المشكلات المنطقية والتحليلية بينما يكون أداء النساء أعلى في المهارات الشفهية."ويضيف بأن النساء لديهن وعي عاطفي أعظم حتى قبل أن يكون لهن أولاد وإن البنات الصغيرات في الشائع أكثر وعيًا وحساسية لمزاج الوالدين من الأولاد الصغار. (1)
ويرى كارليل في كتابه الإنسان ذلك المجهول بأن الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تأتي من الاختلاف الخاص بالأعضاء التناسلية ووجود الرحم والحمل أو من نوع التعليم. إن هذه الاختلافات ذات طبيعية جوهرية. إنها تأتي من الاختلاف الأساسي في الخلايا ومن تلقيح الجسم كله بالمواد الكيميائية التي تفرزها المبايض. ولقد أدى الجهل بهذه الحقائق لدى دعاة (الأنثوية) إلى المطالبة بنوع واحد من التعليم لكلا الجنسين وكذلك المطالبة بقوة واحدة ومسؤوليات متساوية. وفي الحقيقية تختلف النساء بعمق عن الرجال، فكل خلية من جسمها تحمل علامة على جنسها .." (2) "
(2) - توماس كارليل. الإنسان ذلك المجهول. ترجمة شفيق أسعد فريد (بيروت: مؤسسة المعارف، 1974 م) ص