الصفحة 4 من 23

وجاءت اليهودية والنصرانية لتضع المرأة في موضع لا تحسد عليه فهذا كتابهم المقدس يذكر قصة خروج آدم وحواء من الجنة بأن ينسب إليها الخضوع للإغواء فتجعل الرجل يتحمل الخطيئة الأصلية التي أصبح يشترك فيها البشر جميعًا، ويرى وحيد الدين خان أن هذه القصة التي تتهم حواء بالأكل من الشجرة المحرمة لم تقتصر على اليهود والنصارى بل انتقلت إلى جميع الأمم. والقرآن وحده الذي صحح هذه المفاهيم حينما نسب الخطيئة لآدم وحواء على السواء {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} (1) مما يعني أن كلاهما تعرض لإغواء الشيطان وكلاهما يتحمل الخطيئة، وفي ذلك يقول القرطبي في تفسيره"أي صرفهما عمّا كانا عليه من الطاعة إلى المعصية" (2)

أما عن العلاقة بين الرجل والمرأة في التراث اليهودي والنصراني فإن الكتاب المقدس ذكر أمورًا منها أن الله (والعياذ بالله) خاطب المرأة بأنه جعل العداوة بينها وبين الرجل وبين نسلها ونسل الرجل وسأشج رأسك وستجرح المرأة عقب الرجل، وفي فقرة أخرى توعد المرأة بمضاعفة أحزانها وحملها وأنها ستنجب أطفالها في الحزن، وستكون لها الرغبة في زوجها الذي سيحكمها.

وإن كانت النصرانية قد وضعت العلاقة الجنسية في موضع الاحتقار بينما أعلت من شأن الرهبانية التي تعني أن الشخص يستطيع أن يستغني بالروح عن مطالب الجسد ويكون فوق هذه المطالب وكأن الجنس في نظرهم يقابل التدين والإيمان، لذلك حرمت بعض الطوائف المسيحية على رجال الدين فيها الزواج.

(1) -سورة البقرة آية 36.

(2) - تفسير القرطبي، من برنامج إلكتروني من شركة الحادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت