الصفحة 11 من 23

.ويمكننا أن نذكر مصيبة أخرى تعيش فيها المرأة الغربية ألا وهي تعرضها للإكراه لتمارس البغاء وهو ما يطلق عليه الرقيق الأبيض ولكن هناك نسبة كبيرة من النساء يمارسن البغاء كمهنة. وإن كانت بعض دول آسيا قد اكتسبت سمعة في انتشار الدعارة لكن ثبت أن الشمال الأمريكي ينافس تلك الدول (1) وقد ذكر محمد صلاح الدين بأن منظمة التجارة الدولية قد أكدت أن ما يقرب من مليوني امرأة قد تركن بلادهن بحثًا عن العمل فإذ بعصابات تقودهن إلى البغاء أو بائعات خمور في الملاهي الليلة في أوروبا. (2)

ولعلنا لا ننسى أن الحضارة الغربية قد حولت المرأة إلى مجرد شيء يثير الإعجاب والمتعة وفي ذلك يقول الرئيس علي عزت بيجوفتش الذي عرف الغرب عن قرب:"إن الحضارة الغربية قد أحالت المرأة إلى موضع إعجاب أو استغلال، ولكنها حرمت من شخصيتها وهو الشيء الوحيد الذي يستحق التقدير والاحترام، وهذا الموضوع مشهود بشكل مطرد وقد أصبح أكثر وضوحًا في مواكب الجمال أو في مهن نسائية معينة مثل"الموديلات"وفي هذه الحالة لم تعد المرأة شخصية ولا حتى كائنًا إنسانيًا، وإنما هي لا تكاد تكون أكثر من حيوان جميل. (3) "

(1) -- الشرق الأوسط، عدد 6494 في 8/ 9/ 1996 م.

(2) - محمد صلاح الدين."معايير أخلاقيات الغرب."في المدينة المنورة عدد 12254 في 16 جمادى الآخرة 1417 هـ (28 أكتوبر 1996 م)

(3) - علي عزت بيجوفيتش، الإسلام بين ا لشرق والغرب، ترجمة يوسف عدس (الكويت وألمانيا: مجلة ا لنور ومؤسسة بافاريا، 1414 هـ ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت