المضاربة، وهناك تصرفات تحتاج إلى إذن عام وأخرى تحتاج إلى إذن خاص، وإليك البيان:.
1.البيع والشراء؛ لأن عقد المضاربة يكون على التجارة، وهي بيع وشراء على أن يكون في الحلال المباح وفي حدود الشروط المشروطة عليه.
2.التوكيل؛ لأنه من عادة التجار - حيث يحدث كثيرًا- أن يوكل من ينوب عنه في استلام البضاعة، أو دفع الأجور أو ما إلى ذلك.
3.الاستئجار؛ لأن العامل ربما لا يقدر على القيام بأعباء العمل وحده فيستأجر من العمال من يساعدونه على ذلك.
4.الإبضاع [2] فله ـ أي العامل ـ أن يدفع المال بضاعة، لأن"الإبضاع من عادة التجار"كما يقول الكاساني، وهو طريق من طرق الربح، وكما يملك الاستئجار فالإبضاع أولى.
5.الإيداع، فله أن يودع المال أو مثله عند من يأمنه.
6.الرهن بأن يرهن بديْن عليه في المضاربة من مال المضاربة، وأن يرتهن بديْن له منها على رجل، وليس له أن يرهن، بعد نهي رب المال عن العمل، ولا بعد موته.
7.البيع بالنسبة لأنه معتاد، غير أن الإمام مالك اشترط الإذن بذلك [3] وكذا ابن أبي ليلى [4] ـ على غير رأي الحنفية ـ حيث يذهبان إلى أن المضارب ضامن إن باع نسيئة بدون إذن إلا أن يأتي ببينة أن رب المال قد أذن له في النسبة.
(1) راجع فتح القدير (8: 453) ، وبدائع الصنائع (8: 4606 - 4607) ، والمدونة الكبرى (4: 61) .
(2) الإبضاع من أبضع البضاعة: حمّل آخر بيعه وإدارته، وأبضعه البضاعة: أعطاه إياها، راجع لسان العرب باب بضع.
(3) المدونة الكبرى (4: 61) .
(4) اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، ص 30.