الصفحة 6 من 18

وذلك لما أخذ عليهم من العهد من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأن الحق فيه حرفين مع الذين اشترطوه على أنفسهم أن لا يشتروا شيئا من سبايا المسلمين ومن ضرب منهم مسلما عمدا فقد خلع عهده وقد اعتمد الفقهاء ذلك [4] من كل مذهب كما نقله القاضي بدر الدين القرافي برسالة له رحمه الله.

وفي المحيط: لو فتح الإمام بلدة عنوة وصالحهم على أن يجعلهم ذمة يمنعهم من الصلاة في كنائسهم القديمة وأمرهم أن يجعلوها مساكن ولا يهدمها وكذلك قرية يجعلها الإمام مصرا لأنهم لما فتحوها عنوة كان للغانمين الحق فيها يقسمونها فيما بينهم ويمنعوا الكفار عنها وكذا نص محمد بن الحسين في السير الكبير.

وأما التي فتحت صلحا قبل أن تؤخذ عنوة [محرى] [1] على ما وقع عليه الصلح من أمر كنائسهم وتعبدهم فيها.

وروي عن أبي يوسف: أن البيع والكنائس التي تكون بخراسان والشام فما أحاط علمي بأنه محدث هدمته. انتهى.

فهدم الدير بالقاهرة المحروسة وقد حصل بحمد الله تعالى.

وهذه فتاوى الأئمة الأربعة

فمن الأئمة الحنفية فقد أفتى قاضي القضاة شيخ الإسلام ابن الشحن رحمه الله بلزوم هدم الكنائس والبيع المحدثة بدار الإسلام.

وكذلك أفتى بهدم مثل هذا الدير وتقدم أن كل مدينة فتحت عنوة لا يمكن أهل الذمة فيها من الاجتماع فيما كان قبل الفتح وإنما تجعل مساكن وتؤخذ أجرتها.

(1) كذا رسمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت