ومن الأئمة الحنفية شيخ الإسلام مفتي الإسلام الشيخ قاسم بن قطلوبغا قال: كل كنيسة في مصر والقاهرة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد ونحو ذلك من الأمصار التي مصرها المسلمون بأرض العنوة فإنه يجب إزالتها إما بالهدم وإما [5] بنحوه بحيث لا يبقى لهم معبد في مصر مصره المسلمون بأرض العنوة وسواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة بعده لأن القديم منها يجوز أخذه وتجب عند المفسدة والمحدث يهدم باتفاق الأئمة وأما الكنائس التي بالصعيد وبر الشام ونحوها من أرض العنوة فما كان محدثا وجب هدمه وإذا اشتبه المحدث بالقديم وجب هدمها جميعا لأن هدم المحدث واجب وهدم القديم جائز وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فما كان قبل الفتح قديما يتخير الإمام في إبقائه وهدمه فيفعل فيه ما هو أصلح.
وقد علمت أنهم لا يمكنون من الاجتماع فيها وإن بقيت إعزازا لدين الله وقمعا لأعداء الله.
ثم ذكر الشيخ قاسم العهد المأخوذ على أهل الذمة فقال: وروى الجلال والبيهقي ومحمد بن سعيد وابن حزم عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح أهل الشام: