وممّا يجدر ذكره أن"المركز الأكاديمي الإسرائيلي"رتّب زيارات عديدة لوفود ضمت عددًا من أساتذة القسم العبري واللغات الشرقية بجامعتي القاهرة وعين شمس إلى"إسرائيل"بدءًا من عام 1993. وقد بحثت الوفود المصرية مع أساتذة أقسام الدراسات العربية والشرقية بجامعتي حيفا وتل أبيب وسائل تنسيق التعاون وتبادل الخبرات. علمًا أن أعضاء الوفود المصرية يتم اختيارهم عن طريق"المركز الأكاديمي الإسرائيلي". من خلال معلومات يقدمها الباحثون"الإسرائيليون"في التخصّصات المشابهة عن الأساتذة المصريّين وخبراتهم ومؤلفاتهم التي يطلع عليها"الإسرائيليون"بانتظام.
وضمن استراتيجيّة صهيونية شاملة في مجال إرساء دعائم التطبيع والتجسّس وإفساد النخب العلمية والثقافية، عمل"المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"بدأب شديد على إقامة أوسع الاتصالات والعلاقات مع مراكز البحث العلمي في مصر (الرسميّة منها والأهلية) ، مع التركيز على مسألة جمع المعلومات الدقيقة عن عناصر بنية المجتمع المصري، وتحويل تلك المعطيات والدراسات إلى"الموساد"وإلى دوائر صنع القرار في"إسرائيل"لاستخدامها في تخريب المجتمع المصري، وتدمير أسسه ومقومات وحدته الوطنية، ويترافق ذلك مع استدراج مئاتٍ من النخب السياسية والثقافية، بشراء ذممهم بآلاف الدولارات ثمنًا لبحث يتكوّن من عدة صفحات، وليس شرطًا في بعض الأحيان مع ما تحويه هذه الصفحات من معلومات. ففي أحوال عديدة يبقى الهدف الرئيس هو الربط الوثيق للباحث بهذه الدوائر وإغراؤه بالدولارات حتى ينتقل انتماؤه من التمسك بلغة الوطن إلى الدفاع عن لغة الدولارات (17) .